طهران – تعرضت مواقع عسكرية إيرانية، فجر اليوم السبت، لسلسلة من الغارات الجوية المكثفة في إطار الجولة السابعة من العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وأفادت تقارير محلية بأن قاعدة صواريخ تابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، تقع على طريق “غراش” في مدينة “لار” بمحافظة “فارس” جنوبي البلاد، تعرضت للقصف، وسط حالة من الاستنفار في المناطق الجنوبية.
توسع رقعة الانفجارات
وتزامنت هذه الضربات مع سماع دوي انفجارات عنيفة في عدة محافظات جنوبية؛ حيث نقلت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية أن دوي الانفجارات سُمع في محافظة “بوشهر”، بالإضافة إلى جزيرتي “قشم” و”سيريك” التابعتين لمحافظة “هرمزغان”، كما أشارت مصادر إعلامية إلى سماع انفجارات في مدينة “الأهواز” بمحافظة “خوزستان”.
وذكرت الوكالة أن منطقة “بماني” التابعة لمدينة “سيريك” شهدت ثلاثة انفجارات متتالية، دون أن تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها.
تواصل العمليات الأمريكية
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار العمليات العسكرية لليلة السابعة على التوالي، موضحة أنها بدأت جولة جديدة من الضربات الجوية في الساعة 22:30 من مساء الجمعة.
وأوضحت “سنتكوم” في بيانها أن هذه الهجمات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى مواصلة إضعاف وتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
تشديد الحصار البحري
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توسيع نطاق استراتيجيتها لتشمل فرض “حصار بحري” مشدد على الموانئ والسواحل الإيرانية.
وبحسب بيانات عسكرية أمريكية، فقد أسفرت الأيام الثلاثة الأولى من هذه الخطوات عن إجبار أربع سفن تجارية على تغيير مسارها، بينما تعطلت سفينة أخرى، وخضعت سفينة ثالثة للتفتيش الدقيق، وذلك في إطار جهود واشنطن للسيطرة على حركة الملاحة في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه حدة التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث تشير التطورات الميدانية إلى اتساع رقعة الأهداف الأمريكية لتشمل بنى تحتية عسكرية استراتيجية للحرس الثوري، في ظل غياب أي أفق للتهدئة.
مع استمرار العمليات الجوية والبحرية الأمريكية بوتيرة متصاعدة تهدف إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة، وسط تكتم رسمي إيراني على حجم الأضرار التي طالت منشآتها العسكرية في المحافظات الجنوبية.










