القاهرة – حذر وزير الري المصري السابق، الدكتور محمد نصر الدين علام، إثيوبيا من مخاطر الاستمرار في السياسات الأحادية المتعلقة بسد النهضة، وذلك في أعقاب تقارير سودانية رسمية رصدت تراجعاً ملحوظاً في إيرادات النيل الأزرق.
ودعا علام في رسالة وجهها إلى الجانب الإثيوبي عبر حسابه على “فيسبوك”، إلى تبني نهج الحوار وتجاوز الخلافات الراهنة قبل تفاقمها.
دعوات للتعاون وتفويت الفرصة
وأكد علام أن مؤشرات انخفاض فيضان النيل لهذا العام بدأت تظهر آثارها بوضوح في السودان، مما يفرض ضرورة ملحة للتنسيق الوثيق بين الدول الثلاث (إثيوبيا والسودان ومصر).
وأوضح أن تبادل المعلومات والبيانات التقنية سيؤدي إلى “تعظيم كفاءة توليد الكهرباء من السد الإثيوبي، مع تقليل الأضرار المباشرة على دولتي المصب”.
وتساءل الوزير السابق بلهجة تحذيرية: “هل تستجيب إثيوبيا وتفوت الفرصة على المتربصين لإشعال الخلاف بيننا؟! أرجو ذلك”، مشدداً على أن التعاون هو السبيل الوحيد لتحقيق رفاهية شعوب حوض النيل.
انتقاد للسياسات الأحادية
وانتقد علام سياسة التخزين والتشغيل المنفردة التي تنتهجها إثيوبيا، واصفاً إياها بأنها “تضر الجميع”. وأشار إلى غياب التنسيق للاستفادة من مخزون السدود السودانية في إدارة الأزمات المائية، إضافة إلى حجب إثيوبيا للمعلومات الفنية التي تمكن مصر من اتخاذ التدابير اللازمة لتقليل التداعيات السلبية على منسوب النيل.
انخفاض حاد في إيرادات النيل الأزرق
تأتي هذه التحذيرات عقب إعلان وزارة الزراعة والري السودانية، في بيان رسمي، تسجيل انخفاض مؤقت وحاد في واردات النيل الأزرق خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو 2026.
وأوضحت الوزارة أن تراجع تصريف سد النهضة الإثيوبي أدى إلى هبوط كبير في مناسيب النيل ومناسيب المحطات الرئيسية.
وبحسب البيانات السودانية، تراجع الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص من 207 ملايين متر مكعب يومياً إلى 129 مليون متر مكعب، بانخفاض قدره 76 مليون متر مكعب يومياً.
هذا النقص انعكس مباشرة على التصريف خلف خزان الروصيرص بتراجع بلغ نحو 100 مليون متر مكعب يومياً، وخلف خزان سنار بنحو 82 مليون متر مكعب.
وأكدت الوزارة أن تشغيل السدود الإثيوبية أحدث تغيرات ملموسة في هيدرولوجيا النهر، مما يضع استقرار الإمدادات المائية تحت ضغط مستمر، ويستوجب إجراءات فنية ومعالجات تشغيلية عاجلة للحفاظ على استقرار المناسيب المطلوبة وضمان استمرارية التدفقات المائية الحيوية.











