في مؤشر جديد على تصاعد التوترات الإقليمية، كشف موقع “أكسيوس” نقلا عن مصادر أمريكية وإسرائيلية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بعزمها إرسال عشرات الطائرات الإضافية المخصصة للتزود بالوقود جوا.
التحركات الأمريكية في إطار الاستعداد لاحتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، عقب تقييمات أجريت في البيت الأبيض بشأن خيارات الرد العسكري.
خيارات عسكرية موسعة
وأفادت المصادر بأن الرئيس ترامب يدرس حاليا خيارات عسكرية تتجاوز العمليات المحدودة في محيط مضيق هرمز.
وتتضمن هذه الخيارات استهداف بنية تحتية إيرانية حيوية، تشمل محطات الكهرباء، وتكثيف الهجمات على المنشآت النووية لتعميق مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بالإضافة إلى قصف موقع “بيك آكس ماونتن” الجبلي المشتبه كونه منشأة سرية تحت الأرض.
وأشارت المصادر إلى أن الهدف من هذا التصعيد المحتمل هو إجبار إيران على فتح مضيق هرمز والاستجابة للمطالب الأمريكية بشأن برنامجها النووي.
ضربات ميدانية مستمرة
على الصعيد الميداني، تواصل القوات الأمريكية عملياتها لليوم الخامس على التوالي، حيث استهدفت ضربات جوية جسورا حيوية قرب مدينة بندر عباس، التي تعد مركزا رئيسيا لعمليات الحرس الثوري الإيراني وممرا لإمداداته في مضيق هرمز. وفي المقابل، صعدت إيران هجماتها ضد القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك إعلان الحرس الثوري عن استهداف قاعدة أمريكية في سوريا.
اللوجستيات والتحديات السياسية
تخطط الولايات المتحدة لزيادة أسطول طائرات التزود بالوقود في إسرائيل، حيث تمتلك حاليا نحو 60 طائرة موزعة بين مطاري بن غوريون ورامون، مع نية لإرسال المزيد خلال الأيام المقبلة.
ويفضل الجيش الأمريكي مطار بن غوريون لتعزيز أمن هذه الطائرات.
غير أن هذا التعزيز أثار نقاشا داخليا في إسرائيل؛ إذ قد يؤدي تشغيل مزيد من الطائرات العسكرية في مطار بن غوريون إلى ازدحام شديد وإلغاء رحلات مدنية خلال موسم السفر الصيفي، مما يضع حكومة بنيامين نتنياهو أمام تحد سياسي قبيل الانتخابات.
هذا وقد شدد نتنياهو في خطابه الأخير على أن الرد الإسرائيلي على أي هجوم سيكون “مختلفا وأكثر قوة” مما سبق.
في هذه الأثناء، يبقى القرار النهائي بشأن تصعيد العمليات العسكرية في يد الإدارة الأمريكية، مع انتظار قرار نتنياهو بشأن استيعاب الطائرات الإضافية في المطارات الإسرائيلية، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تغيرات في المشهد الأمني الإقليمي.










