تحطم طائرة مسيّرة تركية الصنع من طراز “بيرقدار” داخل مطار آدم عدي الدولي يسلّط الضوء على الدور العسكري المتنامي لأنقرة في الصومال
مقديشو- المنشر_الاخباري
تحطمت طائرة مسيّرة تركية الصنع من عائلة “بيرقدار” داخل مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو، وفق تقارير أولية، في حادث أثار اهتماماً واسعاً بسبب ارتباط الطائرة ببرنامج التعاون العسكري المتنامي بين تركيا والصومال.
وبحسب المعلومات المتداولة، تعرضت الطائرة غير المأهولة لأضرار كبيرة طالت عدداً من مكوناتها الرئيسية عقب سقوطها داخل منطقة المطار، فيما لم تُسجل حتى الآن أي خسائر بشرية أو إصابات بين العاملين أو المدنيين.
ولم تصدر السلطات الصومالية أو الجهات التركية المعنية بياناً رسمياً يوضح أسباب الحادث، كما لم يتم الكشف عما إذا كانت الطائرة في مهمة عملياتية وقت سقوطها، أو ما إذا كان الأمر مرتبطاً بعطل فني أو مشكلة أثناء الإقلاع أو الهبوط.
ويأتي الحادث في وقت تلعب فيه الطائرات المسيّرة التركية دوراً متزايداً في تعزيز القدرات الأمنية للصومال، حيث تعتمد مقديشو بشكل متزايد على التعاون مع أنقرة في مجالات التدريب العسكري، وتطوير القوات الأمنية، والحصول على تقنيات دفاعية حديثة لمواجهة التهديدات المسلحة، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتُعد طائرات بيرقدار من أبرز المنتجات العسكرية التركية التي اكتسبت شهرة عالمية خلال السنوات الأخيرة، بعد استخدامها في عدد من النزاعات والعمليات العسكرية، نظراً لقدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والهجمات الدقيقة.
وكانت تركيا قد عززت وجودها العسكري في الصومال عبر قاعدة تدريب عسكرية في مقديشو، إضافة إلى اتفاقيات تعاون دفاعي تهدف إلى دعم الجيش الصومالي ورفع قدراته القتالية.
ويثير سقوط الطائرة في مطار مقديشو تساؤلات حول إجراءات تشغيل وصيانة الطائرات المسيّرة، خصوصاً مع توسع استخدامها في مناطق تشهد تحديات أمنية معقدة. كما يأتي الحادث في مرحلة حساسة تشهد فيها الصومال إعادة ترتيب للملف الأمني، مع تزايد الاعتماد على الشراكات الإقليمية والدولية لتعزيز قدرة القوات المحلية على مواجهة الجماعات المسلحة.
ولا تزال التحقيقات الأولية جارية لمعرفة ملابسات الحادث، وسط ترقب لإعلان رسمي من السلطات الصومالية أو الجانب التركي حول طبيعة المهمة التي كانت تنفذها الطائرة وأسباب سقوطها.










