مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يرفض مذكرة التوقيف بحق نتنياهو ويدافع عن سياسات تل أبيب خلال حرب غزة
تل أبيب- المنشر_الاخباري
شنّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما حادا على المحكمة الجنائية الدولية، متهما إياها بالانحياز السياسي، وذلك عقب استمرار الانتقادات الدولية والقانونية الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك صلاحية النظر في قضايا تخص مسؤولين إسرائيليين أو أميركيين، واصفا إياها بأنها “محكمة صورية”، في رد مباشر على الإجراءات التي اتخذتها المحكمة بحق القيادة الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو جاءت بناء على قرار من المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الذي اتهمه البيان بأنه أصدر القرار في توقيت مثير للجدل، مشيرا إلى أن ذلك جاء قبل وقت قصير من ظهور اتهامات تتعلق بسوء سلوك شخصي بحقه.
واعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذه الخطوة كانت محاولة لصرف الأنظار عن الضغوط التي واجهها خان، مؤكدا أن إسرائيل ترفض ما وصفه باستخدام المؤسسات الدولية كأداة لممارسة ضغوط سياسية عليها.
وفي دفاعه عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، قال المكتب إن حكومة نتنياهو اتخذت إجراءات وصفها بأنها غير مسبوقة لتقليل الأضرار التي تصيب المدنيين خلال الحرب، مشددا على أن إسرائيل تواجه حركة حماس التي وصفها بأنها منظمة إرهابية تستخدم السكان المدنيين كدروع بشرية وتستهدف المدنيين الإسرائيليين.
كما هاجم البيان تصريحات زهران مامداني المنتقدة لنتنياهو، مطالبا إياه بالتركيز على القضايا الداخلية في مدينة نيويورك بدلا من مهاجمة القيادة الإسرائيلية، واعتبر أن انتقاد إسرائيل يمثل محاولة لصرف الانتباه عن قضايا سياسية داخلية.
وتأتي المواجهة بين إسرائيل والمحكمة الجنائية الدولية في ظل استمرار الخلاف حول صلاحيات المحكمة وقراراتها المتعلقة بالحرب في غزة. ففي الوقت الذي تؤكد فيه المحكمة أنها تتحرك ضمن إطار قانوني للتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي، ترى إسرائيل أن هذه الإجراءات تستهدفها سياسيا وتتجاهل ما تعتبره حقها في الدفاع عن نفسها.
وتعد قضية مذكرات التوقيف بحق مسؤولين إسرائيليين من أكثر الملفات إثارة للجدل على الساحة الدولية، إذ رحبت بها جهات حقوقية ودول داعمة للمساءلة الدولية، بينما رفضتها إسرائيل وحلفاؤها، معتبرين أنها تساوي بين الدولة الإسرائيلية وحركة حماس.
ويشير مراقبون إلى أن التصعيد الكلامي بين تل أبيب والمحكمة الجنائية الدولية يعكس اتساع المعركة الدبلوماسية والقانونية الموازية للحرب في غزة، حيث باتت المؤسسات الدولية ساحة مواجهة جديدة بين إسرائيل وخصومها.










