في خطوة نوعية لتعزيز التكامل الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، كشفت تقارير دولية، بما في ذلك “إثيوبيان ديلي نيوز” و”فيتا ديلي وورلد” و”أفرينيوز 24″، عن قرب الإعلان الرسمي عن إطلاق مشروع ضخم لإنشاء سكة حديد كهربائية حديثة تربط إثيوبيا بميناء بربرة في جمهورية صوماليلاند، بتكلفة استثمارية تقدر بـ 3.47 مليار دولار.
تعزيز الربط اللوجستي والتجاري
يهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة سلاسل التوريد والاتصال التجاري الإقليمي؛ حيث سيوفر مخرجاً بحرياً أكثر كفاءة لإثيوبيا عبر ميناء بربرة، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين حركة تدفق البضائع بين إثيوبيا والأسواق العالمية. ويعد هذا الخط الحديدي حجر الزاوية في استراتيجية أوسع لتعزيز النقل والتجارة البينية في منطقة القرن الأفريقي.
شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية
يأتي المشروع كثمرة لتعاون مشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، حيث ستلعب الإمارات دوراً محورياً من خلال توفير الخبرات الفنية والتمويل اللازم، في إطار استثماراتها المستمرة في البنية التحتية الإقليمية. وتؤكد التقارير أن هذا المشروع يتكامل مع المرحلة الثانية من توسعة ميناء بربرة وتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة، وممر بربرة التجاري؛ وهي خطوات تهدف مجتمعة إلى تحويل مدينة بربرة إلى مركز إقليمي رائد للتجارة واللوجستيات.
آفاق اقتصادية واعدة
من المتوقع أن يساهم إكمال هذه المشاريع في ترسيخ مكانة ميناء بربرة كمركز اقتصادي حيوي، مما سيؤدي بدوره إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة، وتوسيع نطاق التجارة، وتوطيد الشراكة الاستراتيجية الثلاثية بين صوماليلاند وإثيوبيا والإمارات.
وأوضحت صحيفة “إثيوبيان ديلي نيوز” أن العمل في بناء خط السكة الحديد الكهربائي سيبدأ قريباً، واصفةً إياه بالخطوة الحاسمة في مسار التنمية الإقليمية. وبحسب “فيتا ديلي وورلد”، سيتميز الخط بسرعته العالية وتقنياته الحديثة، مما يجعله شرياناً رئيسياً يربط إثيوبيا مباشرةً بالمنفذ البحري، ويمنح الاقتصاد الإثيوبي ميزة تنافسية في الوصول إلى الأسواق الخارجية، معززاً بذلك أواصر التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.










