زامير: نراقب التطورات في إيران عن كثب ونحتفظ بالقدرة على التحرك بقوة ضد أي تهديد
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير أن إسرائيل تواصل مراقبة التطورات داخل إيران بشكل مكثف، وأن الجيش يحتفظ بدرجة عالية من الجاهزية العسكرية تحسبًا لأي تطورات قد تستدعي التحرك.
وقال زامير خلال زيارة لقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية إن المؤسسة العسكرية “تتابع عن قرب ما يحدث في إيران”، مشددًا على أن القوات الإسرائيلية مستعدة للعودة إلى القتال إذا اقتضت الضرورة.
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش “جاهز لاستئناف العمليات فورًا”، متوعدًا باستخدام “قوة كبيرة ضد أي جهة تلحق الضرر بإسرائيل”، في رسالة اعتبرها مراقبون موجهة بشكل أساسي إلى إيران والجهات الحليفة لها في المنطقة.
وتأتي تصريحات زامير في ظل استمرار حالة التوتر بين إسرائيل وإيران، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة رغم فترات الهدوء النسبي، وسط مخاوف من عودة المواجهات المباشرة بين الطرفين.
إسرائيل تبقي الخيار العسكري مفتوحًا
وتؤكد القيادة الإسرائيلية منذ فترة طويلة أن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال مطروحًا، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية، إضافة إلى دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الحفاظ على الجاهزية العسكرية يمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع، لمنع إيران أو حلفائها من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وتشير تصريحات زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يعتبر التهديد الإيراني ملفًا مغلقًا، بل يواصل الاستعداد لاحتمالات متعددة، بما في ذلك العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق إذا تغيرت الظروف الأمنية.
رسائل ردع وسط تصاعد التوتر الإقليمي
جاءت تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي خلال تفقده القوات في الضفة الغربية، لكنها حملت أبعادًا إقليمية واضحة، إذ ركزت على قدرة الجيش على التحرك ضد أي تهديد من مختلف الجبهات.
وقال زامير إن الجيش مستعد للتعامل مع أي جهة تستهدف إسرائيل، في إشارة إلى أن المواجهة لا تقتصر على حدود جغرافية محددة، بل تشمل جميع الساحات المرتبطة بالتهديدات الأمنية.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تهدف إلى إرسال رسالة مزدوجة: الأولى إلى الخصوم بأن إسرائيل تحتفظ بقدرات هجومية جاهزة، والثانية إلى الداخل الإسرائيلي بأن الجيش يحافظ على حالة تأهب مستمرة.
طهران وتل أبيب.. مواجهة لم تُغلق ملفاتها
رغم عدم الإعلان عن قرار إسرائيلي جديد بشن عمليات ضد إيران، فإن الملفات الخلافية بين الجانبين لا تزال قائمة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ، ونفوذ طهران الإقليمي.
وتعتبر إسرائيل أن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية يمثل أولوية أمنية، بينما تؤكد إيران أن برامجها الدفاعية تهدف إلى حماية البلاد من التهديدات الخارجية.
وبينما يسعى الطرفان إلى تعزيز الردع، يبقى خطر سوء التقدير أو التصعيد المفاجئ قائمًا، خاصة في ظل تعدد الجبهات الإقليمية وتداخل مصالح القوى الدولية.
الجيش الإسرائيلي يرفع مستوى الاستعداد
تصريحات زامير تعكس استمرار سياسة رفع الجاهزية داخل الجيش الإسرائيلي، مع التأكيد على القدرة على الانتقال السريع من حالة الاستعداد إلى العمليات العسكرية عند الحاجة.
وفي ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، تبدو المواجهة بين إسرائيل وإيران واحدة من أكثر الملفات حساسية، حيث قد تؤدي أي ضربة جديدة أو رد عسكري إلى فتح مسار تصعيد أوسع في المنطقة.











