شنت قوات الدعم السريع على قرية “المسلمية” الواقعة قرب مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل 19 مدنياً، بينهم ثلاث نساء.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم تضمن توغلاً لقوات الدعم السريع داخل الأحياء السكنية والمرافق المدنية، بما في ذلك المدارس، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الأمني في قرية “المسلمية” الواقعة قرب مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، .
تصعيد عسكري متواصل
تأتي مجزرة الدعم السريع في ظل تصعيد ميداني تشهده ولاية شمال كردفان، التي تحولت إلى مسرح رئيسي للمعارك في الحرب الأهلية السودانية المستمرة منذ أبريل 2023.
وتتسم المعارك في المنطقة بالاعتماد المكثف على الطائرات المسيرة، التي تستهدف غالباً مناطق مدنية، مما يسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وكانت عناصر تابعة لقوات الدعم السريع قد بثت مقاطع فيديو تؤكد تواجدها في منطقة المسلمية، وهي منطقة استراتيجية تقع على طريق بري يربط بين ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان.
تدهور الوضع الإنساني
تزامنت هذه التطورات المأساوية مع وصول المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، عبد الله وردات، إلى مدينة الأبيض أمس الأحد، حيث عقد اجتماعاً مع والي شمال كردفان، عبد الخالق وداعة الله، لبحث سبل مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في الولاية.
ويعاني السكان في كردفان من نقص حاد في الإمدادات الغذائية والدوائية، في وقت تستمر فيه المنظمات الدولية، مثل شبكة أطباء السودان والأمم المتحدة، في توثيق انتهاكات واسعة للقانون الإنساني الدولي، تشمل قصف الأسواق والمستشفيات واستهداف النازحين.
وتشهد مناطق كردفان بصفة عامة تبادلاً للاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن ارتكاب جرائم حرب واستهداف عرقي، وسط نزوح ملايين السودانيين بحثاً عن الأمان. ويبقى الوضع الإنساني في الولاية في حالة حرجة للغاية، حيث تتزايد المخاوف من اتساع نطاق العنف الذي يطال التجمعات المدنية، مما يعيق جهود الإغاثة ويفاقم من معاناة النازحين في ظل تعثر المساعي السياسية لإيقاف الحرب.










