واشنطن تعزز قبضتها الجوية في الشرق الأوسط.. نقل مقاتلات F-16 وF-35 مع تصاعد التوتر مع إيران
تقرير يكشف تحركاً عسكرياً أميركياً جديداً يشمل طائرات شبحية ومقاتلات متطورة وطائرات تزويد بالوقود من قواعد في أوروبا وسط مخاوف من اتساع المواجهة
طهران – المنشر_الاخباري
تستعد الولايات المتحدة لإرسال تعزيزات جوية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، تشمل مقاتلات متطورة من طراز F-16 وF-35 وطائرات أخرى للتزود بالوقود جواً، في خطوة تأتي مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وفقاً لما نقلته شبكة CNN عن مسؤول أميركي.
وبحسب التقرير، فإن الطائرات المقاتلة الإضافية سيتم نقلها من قواعد عسكرية أميركية موجودة في أوروبا إلى مواقع داخل منطقة الشرق الأوسط، في إطار تحركات تهدف إلى تعزيز القدرات الجوية الأميركية ورفع مستوى الجاهزية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة متوترة، وسط مخاوف من احتمال توسع المواجهة العسكرية، خصوصاً مع استمرار التهديدات المتبادلة وتصاعد النشاطات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.
ويُعد نشر مقاتلات F-35، التي تعتبر من أكثر الطائرات المقاتلة تطوراً في العالم بسبب قدراتها على التخفي وجمع المعلومات وتنفيذ ضربات دقيقة، رسالة عسكرية قوية تعكس استعداد واشنطن للتعامل مع سيناريوهات مختلفة في المنطقة.
كما أن نقل طائرات التزويد بالوقود جواً يمنح القوات الجوية الأميركية قدرة أكبر على تنفيذ عمليات بعيدة المدى، ويزيد من مرونة تحرك الطائرات المقاتلة دون الحاجة إلى العودة المتكررة للقواعد العسكرية.
ولم يكشف التقرير عن المواقع المحددة التي ستستقبل هذه الطائرات أو حجم التعزيزات بالكامل، إلا أن الخطوة تأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع مستوى القلق بشأن أمن القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول عدد من الملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي لإيران، ودعمها لجماعات مسلحة في عدد من دول الشرق الأوسط.
ويرى خبراء عسكريون أن تعزيز الوجود الجوي الأميركي لا يعني بالضرورة اقتراب اندلاع مواجهة شاملة، لكنه يعكس رغبة واشنطن في امتلاك خيارات عسكرية أوسع، سواء للردع أو للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وتحافظ الولايات المتحدة منذ سنوات على وجود عسكري واسع في الشرق الأوسط، يشمل قواعد جوية وبحرية وقوات منتشرة في عدد من الدول الحليفة، بهدف حماية مصالحها وتأمين طرق الملاحة ومواجهة التهديدات الإقليمية.
ويأتي التحرك الجديد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، مع استمرار الأزمات في عدة ساحات، وارتفاع المخاوف من أن تؤدي أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.










