تجر ترتيبيات لعقد اجتماع سري يضم قيادات وأجنحة الحركة الإسلامية السودانية الخاضعة للعقوبات الأمريكية، في إسطنبول التركية لبحث متسقبل الحركة والصراع في السودان.
ويهدف ادتماع الحركة الإسلامي السودانية أواخر الشهر الجاري، إلى بحث المتغيرات السياسية الراهنة، وتنسيق المواقف، وتحديد طبيعة العلاقة مع قيادة الجيش السوداني، فضلا عن المناورة في مواجهة التحركات الدولية والتواصل المرصود بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وواشنطن، بحسب مصادر مطلعة.
أجندة الاجتماع وغياب بارز لرموز النظام السابق
يأتي اجتماع الحركة الإسلامية، السودانية في إسطنبول التركية وسط تدابير أمنية مشددة ، وتكتم شديد من قبل قيادات الحركة وبدعم من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
ومن المتوقع أن يشارك فيه قيادات بارزة من الجناح السوداني، بعضهم مدرج على قوائم العقوبات الأمريكية منذ مارس الماضي، إلى جانب المرتقب حضور علي كرتي بوصفه رئيسا للحركة.
وفي المقابل، يشهد اللقاء غيابا بارزا لعدد من رموز النظام السابق، أبرزهم الرئيس المخلوع عمر البشير، وأحمد هارون المطلوب لدى الجنائية الدولية، وعلي عثمان محمد طه.
وتركز أجندة الاجتماع على تقييم علاقة الحركة الإسلامية بالقيادة العسكرية، وموقفها من قوات الدعم السريع، فضلا عن محاولة ردم الهوة وحل الخلافات الداخلية بين الأجنحة المتصارعة على السلطة والنفوذ.
أزمة انقسامات ومساع للالتفاف على الحصار الأمريكي
تعاني الحركة الإسلامية من أزمة تراجع حادة وانقسامات هيكلية عميقة منذ عام 2019، وتحديدا بين تيار علي كرتي وأحمد هارون في مواجهة مجموعة إبراهيم محمود ونافع علي نافع.
وتظل تركيا الملاذا الآمن والأبرز لاحتضان هذه اللقاءات، لاسيما مع استمرار محاولات التيارات الإخوانية مواصلة دعم العمليات العسكرية ومحاربة القوى المدنية المنبثقة عن ثورة ديسمبر، وذلك في محاولة مستميتة للالتفاف على الضغوط والحصار الأمريكي المكثف الهادف إلى تفكيك بنيتها ونفوذها في المشهد السوداني.
وتسعى التيارات الإخوانية من خلال هذه التحركات إلى مواصلة دعم العمليات العسكرية ومحاربة القوى المدنية المنبثقة عن “ثورة ديسمبر”، في محاولة مستماتة للالتفاف على الضغوط والحصار الأمريكي المكثف الهادف إلى تفكيك بنيتها ونفوذها الإقليمي.











