تصعيد جديد في معركة النفوذ بالخليج.. القيادة المركزية الأميركية تؤكد استمرار حركة الملاحة رغم تهديدات الحرس الثوري وتكشف حجم الدور العسكري لحماية أحد أهم الممرات التجارية في العالم
واشنطن- المنشر_الاخباري
أكدت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددة على أن الممر البحري الاستراتيجي ما زال مفتوحًا أمام حركة السفن الدولية، رغم التهديدات المتكررة من جانب الحرس الثوري الإيراني بشأن إمكانية تعطيل الملاحة في المنطقة.
وقالت القيادة الأميركية إن السفن التجارية تواصل عبور المضيق بشكل طبيعي، بدعم من القوات البحرية الأميركية التي تعمل على حماية حرية الملاحة وتأمين حركة التجارة العالمية، في رسالة مباشرة إلى طهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضافت أن القوات الأميركية ساعدت منذ بداية مايو الماضي أكثر من 900 سفينة على العبور عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن وجودها العسكري يهدف إلى منع أي محاولة لعرقلة خطوط الإمداد والطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه مصدر قلق دولي كبير قد ينعكس على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وجاء التصريح الأميركي في ظل تصاعد الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجمات إيرانية تستهدف السفن في المضيق ستقابل برد قوي، قد يشمل ضرب منشآت وبنى تحتية داخل إيران.
وكان مسؤولون إيرانيون، بينهم قيادات في الحرس الثوري، قد لوّحوا أكثر من مرة باستخدام نفوذ إيران الجغرافي والعسكري في المنطقة للرد على الضغوط الأميركية، مشيرين إلى أن أمن الملاحة في الخليج مرتبط بما وصفوه بـ”أمن إيران ومصالحها”.
لكن واشنطن ترفض هذا الطرح، وتؤكد أن المضيق ممر دولي يخضع للقوانين البحرية العالمية، وأن أي محاولة لمنع السفن من المرور ستواجه بإجراءات عسكرية لحماية حركة التجارة.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأميركية تحمل رسالتين أساسيتين؛ الأولى موجهة إلى إيران لمنعها من استخدام ورقة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، والثانية لطمأنة الأسواق العالمية وشركات الشحن والطاقة بأن الولايات المتحدة مستعدة للحفاظ على تدفق الإمدادات.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر غير مسبوقة، مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران، وارتفاع المخاوف من تحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهات مباشرة قد تمتد آثارها إلى الخليج والممرات البحرية الحيوية.
وبينما تصر إيران على امتلاكها قدرة كبيرة على تهديد الملاحة في حال تعرضها لضغوط عسكرية، تؤكد الولايات المتحدة أن السيطرة على المضيق لا يمكن أن تكون بيد دولة واحدة، وأن القوات الأميركية ستواصل دعم حركة السفن التجارية ومنع أي تعطيل للملاحة الدولية.










