دخل وفد عسكري مغربي مؤلف من نحو ثلاثين ضابطا، قطاع غزة لأول مرة يوم أمس الأربعاء، لتكون هذه الخطوة بمثابة أول جولة ميدانية يجريها الجيش المغربي في المنطقة التي من المتوقع أن تباشر قواته العمل فيها قريبا.
ووفقا لما أفادت به قناة “كان” الإسرائيلية، فإن الهدف الأساسي من دخول الوفد العسكري إلى أرض القطاع هو إجراء عمليات الاستطلاع والتحضير الفني واللوجستي اللازم لنشر القوات المغربية المرتقبة، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات الحثيثة التي تقودها الرباط لاستضافة وتدريب أفراد القوة متعددة الجنسيات المقرر لها العمل في غزة.
نقل معسكرات التدريب إلى المغرب بسبب التوترات الإقليمية
وفي سياق متصل بالترتيبات العسكرية الجارية، كشفت المصادر ذاتها أن مجلس السلام كان قد خطط في البداية لإنشاء وتدريب القوة متعددة الجنسيات داخل الأراضي الأردنية.
إلا أنه، وبعد التصعيد الأخير مع إيران وما تبعه من تداعيات جعلت القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط عرضة للأهداف والتهديدات، تقرر رسميا نقل مقر ومراكز التدريب إلى المغرب.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الجانب المغربي تعامل مع هذه المهمة الحساسة بأقصى درجات الجدية والاحترافية، حيث بادر إلى إرسال وفود من الضباط إلى المقر الرئيسي وإلى إسرائيل مباشرة، ليبرهن بذلك على كونه الجيش الأكثر استعدادا وجاهزية للعمل الفعلي والميداني في قطاع غزة خلال الفترة القادمة.
تأجيل إسرائيلي واعتبارات سياسية مرتبطة بنزع السلاح
على الرغم من اكتمال الخطط الهندسية والعسكرية الخاصة بقاعدة القوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، وإمكانية البدء في أعمال بنائها وتجهيزها في أي لحظة، إلا أن القيادة السياسية الإسرائيلية لم تعط الضوء الأخضر النهائي واللازم للبدء الفعلي حتى الآن.
ويأتي هذا التأخير المستمر نتيجة قرار سياسي إسرائيلي حاسم يقضي بعدم المضي قدما في أي خطط أو ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة غزة أمنيا، إلى أن تقوم حركة حماس بالوفاء التامالتزامها بنزع السلاح وتقديم الضمانات الكافية.
ويضع هذا التعطيل السياسي الترتيبات الإقليمية والدولية أمام اختبارات معقدة، خصوصا مع تسارع الخطوات العسكرية واللوجستية التي تبذلها أطراف إقليمية وازنة مثل المغرب لترسيخ أسس الاستقرار والتمهيد للعمليات الإنسانية وقوات حفظ السلام في غزة متى ما توفرت الظروف السياسية المواتية للبدء.










