شهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره رئيس جمهورية مدغشقر، ميكائيل راندريانيرينا، اليوم بمدينة العلمين، مراسم توقيع 5 مذكرات تفاهم بين البلدين، وذلك في ختام مباحثاتهما الثنائية التي تناولت سبل الارتقاء بالعلاقات المشتركة في مختلف المجالات.
زيارة تاريخية ومباحثات ثنائية موسعة
استقبل الرئيس السيسي اليوم نظيره الملاغسي الذي يقوم بزيارة رسمية هي الأولى من نوعها لرئيس لمدغشقر إلى مصر.
وعقد الرئيسان جلسة مباحثات استهدفت تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية، والتجارية، والاستثمارية، فضلاً عن بحث تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال المباحثات ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ودفع الشراكة في قطاعات واعدة تشمل الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، إلى جانب بناء قدرات الكوادر في مدغشقر.
من جانبه، أعرب رئيس مدغشقر عن اعتزازه البالغ بالزيارة وحفاوة الاستقبال، مثمناً الدعم المصري المستمر لبلاده، وخاصة مساندة جهود تجاوز آثار الأعاصير والبرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
مذكرات التفاهم والمؤتمر الصحفي المشترك
شهد الزعفران في ختام المباحثات توقيع 5 مذكرات تفاهم شملت مجالات التشاور السياسي، والنقل البحري وتطوير الموانئ، وفرص الاستثمار. كما عُقد مؤتمر صحفي مشترك استهلّه الرئيس السيسي بالترحيب بالضيف الشقيق، مؤكداً دعم مصر الكامل لمدغشقر في مرحلتها الانتقالية وجهود تنفيذ “خارطة الطريق”.
وأشار السيسي إلى استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها في قطاعات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة، مستفيدين من العضوية المشتركة في تجمع “الكوميسا”، منوهًا بقرار الرئيس الملاغسي النظر في إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم في القاهرة.
تنسيق إقليمي ومواجهة التحديات المناخية
تناولت المباحثات تطابق في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية التنسيق لحماية أمن واستقرار القارة الإفريقية.
كما شدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الإفريقية في مواجهة تداعيات تغير المناخ، باعتبار مصر ومدغشقر من أكثر الدول تأثراً به، مع تجديد التضامن المصري الكامل مع مدغشقر في مواجهة التحديات البيئية وإعصار “جيزانى”.









