دعا زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، الحرس الثوري الإيراني و”الميليشيات” إلى عدم إقحام العراق في الصراع الإقليمي، مطالبا الحكومة بفرض سيادة الدولة وضبط الأمن، وذلك في أعقاب ضربات جوية واسعة استهدفت مقرات الحشد الشعبي وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة.
مطالب صدرية بكبح التصعيد وحماية السيادة
وفي بيان رسمي، أكد الصدر أن العراق “أرض المقدسات”، داعيا الحرس الثوري إلى عدم قصف الأراضي العراقية ما دامت “ليست منطلقا لقصف الجمهورية الإسلامية”.
كما طالب “الميليشيات المنفلتة” بعدم منح أي “ذريعة” لدول الخليج العربي لاستهداف العراق، ومستنكرا في الوقت ذاته استهداف الأراضي العراقية “من كل الدول والجهات”، ومحذرا من الانجرار إلى حرب لا طائل منها تستنزف مقدرات البلاد.
ودعا الصدر الحكومة العراقية إلى ضبط الأمن وفرض السيادة الكاملة وحماية الشعب، محذرا من الوقوع في فخ “الخرافات الطائفية” وخلايا الإرهاب النائمة، ومشددا على أهمية بناء علاقات قائمة على السلام مع دول الجوار والابتعاد عن الهيمنة والتطبيع.
حصيلة ثقيلة للضربات الجوية واستهداف الحشد الشعبي
تأتي هذه المواقف السياسية في وقت أعلنت فيه هيئة الحشد الشعبي عن مقتل 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية للضربات الجوية التي استهدفت مقراتها في عدد من المحافظات العراقية، شملت بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى.
وتزامنت هذه الضربات مع تصاعد حاد في التوتر الدبلوماسي والأمني بين بغداد والرياض؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية داخل المملكة انطلقت من الأراضي العراقية.
طوارئ حكومية واجتماع أمني عاجل
على الصعيد الرسمي الحكومي، وفي خضم هذه التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة، وجه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بعقد اجتماع طارئ وفوري للمجلس الوزاري للأمن الوطني. ويهدف الاجتماع إلى بحث تداعيات القصف الجوي الأخير والخطوات اللازمة للتعامل مع التطورات الأمنية الخطيرة، على أن يصدر المجلس بيانا رسميا يتضمن النتائج والقرارات المتخذة حيال الأزمة الراهنة.









