كشف مسؤول إسرائيلي كبير، الأربعاء، تفاصيل الاجتماع المغلق الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض واستمر لمدة 90 دقيقة، مشيرا إلى أن الملف الإيراني تصدر المحادثات باعتباره اللقاء الأول الذي يجمع الجانبين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وأوضح المسؤول في إحاطة للصحافيين نقل تفاصيلها موقع “أكسيوس” أن المحادثات شهدت بحث 3 خيارات رئيسية تتعلق بالتعامل مع المرحلة المقبلة، وسط شكوك إسرائيلية معلنة في إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي مع طهران.
الخيارات الثلاثة لمستقبل الصراع
بحسب المسؤول الإسرائيلي، استعرض ترامب ونتنياهو مسارات التحرك المستقبلية للتعامل مع إيران، وتمثلت في:
الخيار الأول: مواصلة الجهود الدبلوماسية والمساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق، حيث يواصل مبعوا واشنطن، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إجراء مفاوضات مع الإيرانيين رغم اتساع الفجوات، في وقت أبلغ فيه نتنياهو الرئيس الأمريكي تشكيكه العميق في جدوى التسوية.
الخيار الثاني: استمرار الحصار البحري المفروض على إيران وتكثيف الضغوط الاقتصادية عليها بوسائل عسكرية وغير عسكرية.
الخيار الثالث: العودة إلى خيار استئناف الضربات العسكرية الواسعة وتكثيفها.
وأكد المسؤول أن النقاشات لم تهدف إلى ترجيح خيار على حساب آخر، بل تركزت على دراسة النتائج والعواقب المحتملة لتحديد المسار الأمثل.
مخاوف اقتصادية وضغوط مضيق هرمز
تطرق الاجتماع إلى الهواجس الاقتصادية العالمية؛ حيث أعرب الرئيس الأمريكي عن قلقه البالغ من تداعيات الحرب المستمرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، حذر نتنياهو من أن النظام الإيراني يحاول استغلال ورقة الضغط الأبرز المتبقية لديه والمتمثلة في «مضيق هرمز» لإجبار واشنطن على تقديم تنازلات.
ورغم تفهمه لمخاوف ترامب، شدد نتنياهو على وجود أدوات ووسائل إضافية لمضاعفة الخناق على الاقتصاد الإيراني، مشيرا إلى وجود أزمات حادة في إمدادات الوقود وطوابير طويلة واحتجاجات محدودة داخل الشارع الإيراني.
ترقب إسرائيلي وانقسامات القيادة في طهران
أوضح المسؤول أن نتنياهو ينتظر القرار النهائي الذي ستتخذه واشنطن بشأن استراتيجية المرحلة المقبلة، مؤكدا في الوقت ذاته أن أي هجوم إيراني محتمل ضد إسرائيل سيقابل برد عسكري «فوري وقوي».
وعلى صعيد قراءة المشهد الداخلي الإيراني، أشار إلى وجود خلافات داخل القيادة بين مسؤولين يخشون انهيار الاقتصاد وعناصر متشددة، فضلا عن تطرقه لتوجهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الذي يفرض قيودا صارمة على اتخاذ القرارات وسط ظروف غامضة تحيط بوضعه الميداني.










