دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون السلطة القضائية في البلاد إلى إصدار لوائح الاتهام اللازمة بشأن انفجار مرفأ بيروت عام 2020، موجها نداء خاصا للقضاء في الذكرى السادسة للكارثة، ومطالبا بإصدار قرار الاتهام وسط غرق التحقيق في متاهات السياسة.
وأكد عون، عشية إحياء الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت المروع في الرابع من أغسطس 2020، أن صدور قرار الاتهام في القضية بات “ضرورة لا تحتمل مزيدا من الانتظار”، داعيا القضاء إلى “إنصاف الضحايا”.
صراعات حزب الله و
وقد تورطت القضية، التي لا تزال في يد المدعي العام، في صراعات سياسية وقانونية منذ عام 2023، بعد أن شن حزب الله، حملة لإقالة القاضي طارق بيطار، قاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت.
وقال عون: “العدالة تعني التمسك بالحقوق، وكشف الحقيقة كاملة دون أي إغفال أو إخفاء، ومحاسبة كل من فشل في هذه الكارثة أو تسبب فيها، بغض النظر عن منصبهم أو مكانتهم”.
وأضاف: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يطلب من القضاء اللبناني إثبات استقلاليته وقدرته على تحقيق العدالة للضحايا. إن توجيه الاتهام ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق مكفول للأحياء تجاه الشهداء وعائلاتهم”.
عون:العدالة لا تعني الانتقام
وأوضح عون أن “العدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصر أو تسبب بهذه الكارثة، أيا كان موقعه أو صفته”.
وشدد على أن “القضاء اللبناني مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا”، معتبرا أن “القرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلا كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة”.
حكومة سلام تؤكد على المحاسبة دون استثناء
بدوره، شدد رئيس الحكومة نواف سلام، في منشور على منصة “إكس” يوم الاثنين، على أن “لا تسوية على حساب العدالة، ولو تأخرت أحيانا”.
وأضاف سلام: “لا يشككن أحد في أن لا غطاء لأي مسؤول، أيا كان موقعه، لا في ملف انفجار مرفأ بيروت ولا في أي ملف آخر. فالمحاسبة لن تستثني أحدا”.
يذكر أن الانفجار الهائل في المرفأ أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة أكثر من 6500 شخص وتدمير أجزاء كبيرة من العاصمة، وعزته السلطات إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تعرف أسبابه.
وتبين لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكنا، وفق تحقيقات أجرتها السلطات.
وفي السياق ذاته، اختتم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تحقيقاته أواخر مارس الماضي، وفق ما أفاد به مصدر قضائي بعد الادعاء على نحو 70 شخصا من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.









