شهدت منطقة وسط إيطاليا مشاهد دمار مروعة إثر اصطدام قافلة سيارات بحافلة سياحية وجها لوجه، تلاه حادث تصادم مع سيارتين أخريين على الطريق الوطني رقم 79 في إقليم أومبريا.
وأسفر الحادث عن مقتل ستة أشخاص، بينهم سائقا الحافلة وركاب القافلة، وإصابة 34 آخرين بجروح، نقل المصابون بحالات حرجة بواسطة مروحيات الإنقاذ إلى مستشفيات في روما وبيروجيا وتيرني، وكان من بين الجرحى طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.
ووقع الحادث بعد ظهر يوم الأحد على الطريق الذي يربط تيرني برييتي، عندما انحرفت القافلة إلى المسار المقابل في ظروف غامضة واصطدمت بحافلة تقل زوارا إلى شلالات مارمور الشهيرة، لتصطدم بها سيارتان أخريان لم تتمكنا من التوقف في الوقت المناسب.
ووصف رجال الإنقاذ المشهد بأنه أشبه بساحة معركة، وسط تناثر الحطام لمسافة 100 متر وتدخل فرق الإطفاء لتحرير العالقين من بين الصفائح المعدنية المشوهة.
تحقيقات قضائية وإجراءات طارئة
باشرت النيابة العامة الإيطالية تحقيقا في جرائم القتل غير العمد، حيث تفحص السلطات ثلاثة سيناريوهات محتملة لخروج القافلة عن مسارها وتشمل: مرضا مفاجئا للسائق، أو نعاسا مؤقتا، أو تجاوزا خطيرا في منطقة محظورة. وتعتمد التحقيقات على تفريغ كاميرات المركبات وأنظمة التسجيل الإلكتروني، إلى جانب إجراء تشريح للجثث واختبارات السموم.
يذكر أن الحادث جاء ضمن عطلة نهاية أسبوع “سوداء” على الطرق الإيطالية شهدت 31 حالة وفاة إجمالا. واستجابة للمأساة، أنشأت السلطات المحلية مركزا لإدارة الأزمات والدعم النفسي بالقرب من شلالات مارمور لمساعدة الناجين وعائلات الضحايا في مواجهة هذه الفاجعة.








