كشفت وثيقة رسمية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية العبرية «كان»، عن تعهد «مجلس السلام» الإسرائيلي بالعمل على تأمين دول حول العالم لكي تستقبل طلاباً ومرضى ومواطنين من قطاع غزة. وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي كمقترح بديل يعوض تراجع خطة «الهجرة» لسكّان القطاع، والتي نوقشت سابقًا بين حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تتبخر بسبب الضغوط والمعارضة الحاسمة من الدول العربية والمجتمع الدولي.
ووفقاً لمزاعم الهيئة العبرية، تتضمن وثيقة المطالب المشتركة التي رفعها المجلس والولايات المتحدة مؤخراً إلى السلطات الإسرائيلية بنوداً تحث على وضع خطة سفر وتسهيل خروج الطلاب، إلى جانب تنظيم إجلاء واسع النطاق للمرضى الغزيين وعائلاتهم نحو الخارج. ويتقاطع هذا التوجه مع مساعي المجلس لتوفير ملاذات دولية للمغادرين، مما يؤسس لمسار هجرة طوعية غير معلنة، وإن كانت بنطاق أضيق مقارنة بالخطط الأصلية التي روجت لها حكومة نتنياهو سابقاً.
تفريغ تدريجي عبر العناوين الإنسانية
وأشارت الهيئة إلى أن هذا المسعى الجديد لنقل المرضى والطلاب ومواطنين آخرين للخارج قد يحقق جزءاً من أهداف مخططات التهجير الإسرائيلية، حتى وإن جاء بأعداد وهيئة تختلف عن الحجم الأكبر الذي صُمم وأُعدّ له سلفاً في الخطط الإسرائيلية المعلنة.
وتأتي هذه الوثيقة بعد انسداد الطريق أمام المخطط الإسرائيلي الذي برز في بداية العمليات العسكرية، والذي كان يهدف إلى الإجلاء الجماعي والتهجير القسري لسكان قطاع غزة؛ إثر اصطدامه برفض مصري وعربي وإقليمي صارم، ورفض دولي واسع اعتبر الإجلاء القسري جريمة حرب. وأدى هذا السد الدبلوميوي إلى تحول التركيز الإسرائيلي نحو البحث عن مسارات تفريغ تدريجية عبر العناوين الإنسانية المتمثلة في العلاج والدراسة وتسهيل السفر الخارجي.










