أفادت شركة “Windward” المتخصصة في تحليلات البيانات البحرية بأن 87% من ناقلات النفط العاملة ضمن تجارة النفط الإيرانية، والتي يبلغ قوامها نحو 430 ناقلة، تخضع لعقوبات دولية، في حين أن 62% منها ترفع أعلاما زائفة للتمويه والإفلات من الرقابة.
وأوضح التقرير أن وزارة الخزانة الأمريكية كثفت إجراءاتها الصارمة، حيث فرضت عقوبات رسمية على 63 سفينة مرتبطة بإ إيران خلال الربع الثاني من هذا العام وحده.
وفي السياق ذاته، أقدمت هيئات الرقابة حول العالم خلال الفترة نفسها على إدراج 486 سفينة في قوائم العقوبات، يضاف إليها 851 سفينة أخرى كانت قد فرضت عليها عقوبات مسبقة.
أساليب التحايل والتهريب البحري
للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها، تعتمد إيران على شبكة معقدة وواسعة النطاق من ناقلات النفط القديمة والمتهالكة، وتلجأ هذه السفن إلى إيقاف وتعطيل أنظمة التتبع الآلي الخاصة بها، فضلا عن إجراء عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لتمويه مصدر الشحنات.
وغالبا ما يتم تصنيف هذه النفط الإيراني المهرب في المستندات الرسمية على أنه بضائع ذات منشأ ماليزي أو من دول أخرى، قبل أن تتمكن من شق طريقها بنجاح ودخول السوق الصينية.
الدور الصيني والعقوبات الأمريكية
تعد الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني على مستوى العالم؛ وقبل اندلاع الحرب في شهر مارس الماضي، كانت بكين تستحوذ وحدها على نسبة تتراوح ما بين 80 إلى 90 بالمائة من إجمالي صادرات النفط الخام الحكومية الإيرانية.
وتؤكد بيانات شركة “فورتيكسا” لتحليل أسواق الطاقة أن الواردات الصينية عبر هذه الطرق الملتوية قد سجلت رقما قياسيا غير مسبوق بلغ 1.8 مليون برميل يوميا في شهر أبريل الماضي.
وفي إطار مساعيها لتجفيف منابع تمويل طهران، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على عدة مصافي نفط صينية منذ أبريل 2025.
وشملت العقوبات في أبريل من هذا العام مصفاة “هنغلي” الواقعة في مدينة داليان، والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 400 ألف برميل يوميا وتعد ثاني أكبر مصفاة من نوعها، إلى جانب فرض عقوبات صارمة على 40 شركة شحن بحري مرتبطة بها.
وفي تعليق له على هذه الإجراءات، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسانت بأن إيران يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة وتحاسب على ما وصفه بـ “ابتزاز أسواق الطاقة العالمية والاستهداف العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات بدون طيار”.
وفي المقابل، تصر طهران على رفع كافة هذه العقوبات كشرط أساسي ورئيسي لإنهاء العمليات العسكرية ووقف الحرب.










