هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحقق في الواقعة بعد بلاغ عن انفجار على مقربة من سفينة جنوب شرقي عدن وسلامة الطاقم تؤكدها التقارير الأولية
لندن – المنشر_الاخباري
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الأربعاء، بوقوع هجوم استهدف سفينة في خليج عدن، في حادث جديد يسلط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقالت الهيئة، التي تتابع أمن السفن التجارية في المنطقة، إنها تلقت بلاغًا من ربان سفينة عن وقوع حادث على بعد نحو 95 ميلًا بحريًا جنوب شرقي مدينة عدن اليمنية، موضحة أن المعلومات الأولية تشير إلى سماع دوي انفجار قوي بالقرب من السفينة.
وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية نتيجة الحادث، فيما لم تُعلن حتى الآن طبيعة السفينة المستهدفة أو الجهة التي تقف خلف الهجوم.
وبحسب التقييمات الأولية، يُرجح أن يكون الانفجار ناتجًا عن مقذوف صاروخي أو هجوم باستخدام سلاح بعيد المدى، إلا أن السفينة لم تتعرض لإصابة مباشرة، وفق المعلومات المتوفرة حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المستمر، حيث أصبحت المياه القريبة من اليمن، وخاصة البحر الأحمر وخليج عدن، مسرحًا لهجمات متكررة استهدفت سفنًا تجارية خلال الفترة الماضية، ما دفع شركات الشحن العالمية إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتغيير مسارات بعض الرحلات البحرية.
وسبق لجماعة الحوثي في اليمن أن أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات على سفن في المنطقة، مبررة تحركاتها بأنها تأتي في إطار مواقفها السياسية والعسكرية المرتبطة بالتطورات الإقليمية. كما تعرضت سفن تجارية عدة لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق مفخخة، ما أثار مخاوف دولية بشأن حرية الملاحة وسلامة خطوط الإمداد العالمية.
وفي حادث سابق، أعلنت الجماعة استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر بالقرب من ميناء ينبع، كما تعرضت سفينة شحن هندية لهجوم قبالة سواحل الحديدة أدى إلى غرقها بالكامل، فيما تمكن أفراد طاقمها من النجاة بعد تنفيذ عملية إجلاء وإنقاذ.
وتراقب الهيئات البحرية الدولية الوضع عن كثب، في ظل أهمية خليج عدن كممر استراتيجي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، وهي منطقة تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات في هذه المنطقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل البحري والتأمين على السفن، إضافة إلى دفع مزيد من الشركات إلى البحث عن طرق بديلة رغم ارتفاع الوقت والتكاليف.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد تفاصيل الهجوم الأخير، وسط استمرار الدعوات الدولية إلى حماية الملاحة البحرية وضمان أمن السفن التجارية في المنطقة.










