أفادت مصادر أمنية متعددة، بصدور توجيهات صارمة من القيادات العليا تقضي بررفع أقصى درجات الجاهزية والاستنفار في صفوف القوات الأمنية والعسكرية بمختلف صنوفها وتشكلاتها في عموم مناطق العراق.
وأكدت المصادر أن الأوامر الرسمية شملت الفوري لإجازات القادة والآمرين بمختلف التشكيلات، وإبقائهم على أهبة الاستعداد الميداني لمواجهة أي مستجدات أمنية محتملة.
أسباب الاستنفار وتزامن الإجراءات
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات الاحترازية المشددة تتزامن مع انتهاء مهلة زمنية حددتها فصائل مسلحة للحكومة العراقية لاتخاذ موقف رسمي من السعودية، فضلا عن استعداد الأجهزة المختصة لتنفيذ موجة عمليات اعتقال واسعة جديدة بحق متهمين ومطلوبين في قضايا فساد كبرى.
وأوضحت أن رفع الجاهزية يرتبط ارتباطا وثيقا بالقرار الحاسم الذي اتخذه ائتلاف إدارة الدولة، والذي نص على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة وإنهاء نشاط الفصائل المسلحة بشكل كامل بحلول الموعد النهائي المحدد.
تحصينات ميدانية ومواقف سياسية حاسمة
وبينت المصادر أن الأجهزة الأمنية بدأت منذ الساعات الأولى لإصدار التوجيهات باتخاذ تدابير ميدانية مشددة تحسبا لأي طارئ أو احتكاك محتمل قد يتطور إلى صدام مسلح خلال المرحلة المقبلة الحساسة.
وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أصدر بيانا، مساء الأربعاء، اعتبر فيه أن أي جهات تمارس سلوكا يهدد أمن البلاد واستقرارها خارج إطار المؤسسات الرسمية هي جهات “خارجة عن القانون ويجب محاربتها”، محذرا من أن أي نشاط مسلح سيخضع فورا لأحكام قانون مكافحة الإرهاب.
يذكر أن جماعات تطلق على نفسها اسم “المقاومة العراقية” كانت قد أعلنت في 29 يوليو الماضي منح الحكومة العراقية مهلة انتهت اليوم الخميس لاتخاذ إجراءات ضد السعودية، على خلفية اتهامات باستهداف مقار تابعة لتلك الفصائل، متوعدة برد عسكري في حال امتناع بغداد عن اتخاذ موقف رسمي حازم.









