كييف – المنشر_الاخباري
نفذت القوات الروسية ضربات على منشأة عسكرية وصناعية أوكرانية في كييف لإنتاج صواريخ كروز، إضافة إلى مستودع للوقود، وفقًا لوزارة الدفاع الروسية.
وقالت الوزارة في بيان، امس السبت، إن الضربات، التي نُفذت باستخدام أسلحة دقيقة تطلق من البر، استهدفت منشأة «كييف-111» الصناعية، التي تنتج، بحسب الوزارة، مكونات ورؤوسًا حربية لصواريخ «FP-5 Flamingo» الأوكرانية التي تطلق من البر، إلى جانب مواد كيميائية تستخدم في تصنيع معززات الوقود الصلب.
ووفقًا للوزارة، تدير شركة «فاير بوينت» المنشأة، وهي شركة تحظى بترويج دولي من جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وترتبط بتيمور مينديتش، الذي وصفته الوزارة بأنه شريك أعمال سابق لزيلينسكي وشخصية رئيسية في فضيحة فساد كبيرة.
كما أعلن الجيش الروسي أنه استهدف مستودع الوقود «كييف-3»، الذي تديره شركة «غراند ترمينال»، وقال إن المنشأة توفر المنتجات النفطية للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأضافت وزارة الدفاع الروسية أن شاحنات وقود كانت تنطلق من المنشأة لتزويد القوات الأوكرانية المنتشرة في المناطق الشرقية من البلاد.
وفي سياق منفصل، قالت الوزارة إن طائرات مسيّرة روسية هجومية استهدفت سفينتي شحن في البحر جنوب وشرق مدينة أوديسا.
وبحسب وزارة الدفاع الروسية، كانت السفينتان تنقلان أسلحة وإمدادات عسكرية إلى الموانئ الأوكرانية.
وتأتي هذه الضربات في وقت كثفت فيه القوات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بعيدة المدى على المنشآت الصناعية الأوكرانية ذات الاستخدامات العسكرية، إضافة إلى البنية التحتية الحيوية ذات الاستخدام المزدوج.
وتؤكد موسكو أنها لا تستهدف المدنيين، وتقول إن حملتها العسكرية تأتي ردًا على استمرار الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية داخل روسيا، والتي تصاعدت بالتزامن مع ما تصفه موسكو بانتكاسات للقوات الأوكرانية في ساحة المعركة.
ومن بين الأهداف التي استهدفتها القوات الروسية مؤخرًا منشآت مرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة والصناعات الدفاعية الأوكرانية.
وفي يونيو، كثفت كييف هجماتها بعيدة المدى على منشآت داخل روسيا، في إطار ما وصفه زيلينسكي بحملة ضغط تستمر 40 يومًا وتهدف إلى دفع موسكو نحو الدخول في مفاوضات.
وشملت الهجمات الأوكرانية، وفقًا للرواية الروسية، مستودعات تابعة لشركة التجارة الإلكترونية «Wildberries»، إلى جانب منشآت للطاقة ومبانٍ سكنية ومركبات مدنية وبنية تحتية ومناطق سياحية.
وقال الرئيس الأوكراني إن هذه الهجمات تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا وإجبارها على الدخول في مفاوضات وفق شروط كييف.
لكن موسكو وصفت عددًا من هذه الهجمات بأنها «هجمات إرهابية»، وقالت إنها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى المدنيين.
وبحسب روديون ميروشنيك، المسؤول في وزارة الخارجية الروسية المكلف بمتابعة ما تصفه موسكو بجرائم الحرب في أوكرانيا، أسفرت الهجمات الأوكرانية خلال الأسبوع الأخير من يوليو عن مقتل 49 مدنيًا، بينهم أربعة أطفال.
وفي أحدث الهجمات الأوكرانية، استهدفت ضربة مبنى سكنيًا في شبه جزيرة القرم يوم الجمعة، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة شخص آخر، وفقًا لرئيس إدارة القرم سيرغي أكسيونوف.
وتأتي الضربات الروسية الأخيرة في ظل تصاعد متبادل في استخدام الأسلحة بعيدة المدى، مع تركيز الطرفين بصورة متزايدة على استهداف المنشآت العسكرية والصناعية ومخازن الوقود وشبكات الإمداد.
وتسعى موسكو من خلال استهداف منشآت الإنتاج العسكري إلى الحد من قدرة كييف على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة محليًا، بينما تواصل أوكرانيا تطوير قدراتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
كما أصبحت موانئ البحر الأسود وطرق الإمداد البحرية جزءًا من الحسابات العسكرية المتزايدة، في ظل أهمية مدينة أوديسا وموانئها في استقبال الإمدادات ونقل البضائع.
ويشير استمرار الضربات إلى أن الحرب الروسية–الأوكرانية تشهد توسعًا متزايدًا في نطاق الأهداف، بحيث لم تعد المواجهات تقتصر على الخطوط الأمامية، وإنما باتت تشمل المصانع ومستودعات الوقود ومراكز الإنتاج والبنية التحتية وطرق الإمداد في عمق أراضي البلدين.










