دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، كافة الأطراف اليمنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ خطوات عملية وملموسة لخفض حدة التصعيد العسكري المستمر.
وشهد الساحل الغربي لليمن موجة هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة هي الأعنف منذ سنوات، استهدفت مناطق مدنية ومنشآت حيوية في مدينة وميناء المخا ومدينة الخوخة، فضلا عن محيط المستشفى السعودي الميداني، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتخريب واسع.
وأكد غروندبرغ في تصريحاته أن إنهاء النزاع بصورة مستدامة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية سياسية جامعة، مشددا على ضرورة الوقف الفوري لتصعيد ميليشيا الحوثي وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأعرب المبعوث عن قلقه البالغ إزاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت مدينة المخا، محذرا من تداعياتها الخطيرة على الوضع الإنساني وأمن الملاحة الدولية في أحد أهم المضايق المائية في العالم.
حصيلة ثقيلة واستهداف مباشر للمنشآت الصحية والمدنية
أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، في حصيلة أولية مفزعة، عن مقتل 7 مدنيين وإصابة 30 آخرين، بينهم طفلان، جراء الاعتداءات الواسعة التي نفذتها ميليشيا الحوثي واستهدفت ميناء ومدينة المخا ومدينة الخوخة، إضافة إلى محيط المستشفى السعودي الميداني.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن استهداف المنشآت الصحية وتهديد المستشفى الميداني — الذي يعد شريان حياة يقدم الخدمات الإسعافية والعلاجية لآلاف المرضى والمحتاجين في الساحل الغربي — يمثل تهديدا مباشرا لحياة المرضى والطواقم الطبية، ويعرض استمرار الخدمات المنقذة للخطر.
تفاصيل الهجمات الأوسع بالصواريخ والمسيرات
تعرضت مدينة المخا منذ ساعات الصباح الأولى لهجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وصفت بأنها الأقسى منذ اندلاع النزاع.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، صادق دويد، أن الميليشيا نفذت موجات متتالية من الهجمات المنسقة منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء، مؤكدا أن هذا الاستهداف يمثل الهجوم الأوسع والأشمل الذي تشنه الجماعة ضد القوات والمناطق المدنية في الساحل الغربي منذ فترة طويلة.
وفي المقابل، أعلنت الميليشيا عبر متحدثها العسكري مسؤوليتها عن الهجمات، زاعمة استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة في منطقة المخا.
مواقف رسمية وتأكيدات على حتمية السقوط
إزاء هذا التصعيد، أدخل وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، الهجمات الحوثية المستهدفة للمناطق المدنية والخدمية في دائرة التنديد القاطع، معتبرا أنها تعكس حالة اليأس والهزيمة النفسية التي تعيشها الميليشيا.
وقال حيدان إن الميليشيا “تدرك أنها تعيش أيامها الأخيرة، وأن سقوطها الحتمي ليس سوى مسألة وقت”، مبينا أنها تسعى بدافع الحقد والانتقام إلى تدمير ما تبقى من بنية تحتية ومصالح للشعب اليمني.
وتكتسب مدينة المخا أهمية استراتيجية بالغة نظرا لقربها من ممرات التجارة والملاحة الدولية، مما يرفع حدة المخاوف الإقليمية والدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية وعرقلة مسارات السلام إذا استمر التعنت العسكري الحوثي.









