شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات يوم الإثنين 10 أغسطس 2026، مدفوعة بحالة حادة من عدم اليقين المسيطرة على الأسواق العالمية بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
مكاسب ملحوظة لخام برنت وغرب تكساس
على صعيد التداولات الآجلة، سجلت الأسعار مكاسب واضحة تعكس حساسية الأسواق تجاه تطورات الشرق الأوسط:
خام برنت القياسي: زادت العقود الآجلة بنحو 91 سنتا (ما نسبته 1.09%)، ليصل سعر البرميل إلى 84.46 دولارا.
خام غرب تكساس الوسيط الأميركي: صعدت العقود بنحو 61 سنتا (ما نسبته 0.78%)، مسجلة 78.79 دولارا للبرميل.
وجاءت هذه الارتفاعات السعرية الجديدة لتعوض جزءا من الخسائر الكبيرة التي منيت بها الأسواق خلال الأسبوع الماضي؛ حيث كانت أسعار الخام قد تراجعت بأكثر من 7% متأثرة حينها بآمال إيجابية حول قرب التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمهد لفتح المضيق.
موقف إيراني غامض ومفاوضات عمانية متعثرة
كانت التراجعات السابقة قد حدثت عقب إعلان طهران عن وصول مباحثاتها مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممرات شحن جديدة إلى مراحل متقدمة نهائية.
إلا أن التصريحات الرسمية الإيرانية الأخيرة عادت لتربط عملية إعادة فتح الممر المائي بتحقيق شروط أمنية وسياسية أخرى، وهو ما أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على المتداولين والمستثمرين في أسواق الطاقة العالمية، وأجج المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات التي كانت تغطي نحو خمس الاستهلاك العالمي قبل اندلاع الصراع.
موقف الأسواق وعلاوة المخاطر الجيوسياسية
وفي تعليقه على المشهد الحالي، أوضح كبير محللي السوق في شركة “KCM Trade”، تيم ووترر، أن المتداولين ينتظرون أدلة ملموسة وواضحة على إعادة فتح المضيق فعليا على أرض الواقع.
وأشار “وترر” إلى أن تلك الأدلة قد تتمثل في تحركات فعلية لناقلات النفط أو الإعلان عن اتفاقيات رسمية موثقة، مؤكدة أن الأسواق لن تتخلى عن “علاوة المخاطر” السعرية الحالية إلا بعد زوال التهديدات تماما واستقرار حركة الملاحة.
هجمات جديدة تطال البنى التحتية وناقلات النفط
وفي تطورات ميدانية خطيرة قد تلقي بظلالها الإضافية على استقرار إمدادات النفط العالمية، تعرضت مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية لهجوم مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة أدنوك الإماراتية أن نحو 15 سفينة تابعة لها قد تعرضت لهجمات متفرقة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز منذ بداية النزاع، مما يرفع سقف التحديات الأمنية أمام شركات الطاقة الكبرى ويضع خطوط الإمداد تحت ضغوط استثنائية غير مسبوقة.











