شهدت إقليم تيغراي الإثيوبي تطورات ميدانية وسياسية بالغة الخطورة، إثر محاصرة قوات الأمن في الساعات الأولى من صباح الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، منازل عدد من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية البارزة في الإقليم، في خطوة تعكس تعمق الانقسامات الداخلية واحتدام الصراعات الفصائلية وسط تقارير عن تجدد المواجهات المسلحة.
حصار عسكري يطال جنرالات وقادة بارزين في ميكيلي
وفقاً لتقارير ميدانية نشرتها وسائل إعلام محلية ومنصات متطابقة، ضربت قوات الأمن حصاراً محكماً بمشاركة المئات من عناصر الضبط حول منازل قيادات رفيعة المستوى في مدينة ميكيلي عاصمة الإقليم.
وشملت قائمة المستهدفين بالحصار كلاً من الجنرال تاديسي ويريدي، والعقيد تيولدي إمبب الذي يُعد الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية لقوات دفاع تيغراي، إضافة إلى إساياس تاديسي العضو السابق في اللجنة المركزية لجبهة تحرير شعب تيغراي والمرتبط بالإدارة المؤقتة.
وأفادت المصادر بأن الوضع اتسم بتوتر شديد، حيث ذكرت تقارير صحفية أن العقيد تيولدي أبدى مقاومة مسلحة رافضاً الاستسلام للقوات المحاصرة لمنزله، في حين ناشدت عائلة الجنرال تاديسي ويريدي التدخل الفوري مع محاولة القوات اقتحام مسكنه، مما ينذر بانفجار الأوضاع الأمنية داخل المعقل الرئيسي للجبهة.
خلفيات الصراع والاتهامات المتبادلة
تأتي هذه الاعتقالات والمواجهات بعد أسابيع من الخلافات الحادة داخل دوائر القيادة المركزية لجبهة تحرير شعب تيغراي.
وتشير التقديرات إلى أن السبب المعلن وراء هذه الإجراءات يعود إلى الاعتراضات على قرار الجبهة الأخير بالدخول في “حرب دفاعية”، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق وضغوط إقليمية مرتبطة بإريتريا ومسؤولين استخباراتيين سابقين.
ويأتي هذا التصعيد الداخلي بالتزامن مع توترات عسكرية واسعة، حيث أعلنت سلطات تيغراي مؤخراً السيطرة على مطارات حيوية بينها مطار ميكيلي وسط تقارير عن اشتباكات طالت مناطق مجاورة في إقليمي عفار وأمهرة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا وقيادة تيغراي بشأن المسؤولية عن تفجير الأوضاع، تثير هذه التطورات مخاوف دولية وإقليمية عميقة من انهيار اتفاقية بريتوريا للسلام وعودة شبح الحرب الشاملة إلى منطقة القرن الأفريقي.











