• Privacy Policy
  • Terms and Conditions
  • المنشر | لكل ممنوع من النشر
الجمعة, أغسطس 14, 2026
موقع المنشر الاخبارى
  • الرئيسية
  • يحدث في مصر
  • عربي
  • العالم
  • بروفايل
  • تقارير
  • كواليس
  • رأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • يحدث في مصر
  • عربي
  • العالم
  • بروفايل
  • تقارير
  • كواليس
  • رأي
No Result
View All Result
موقع المنشر الاخبارى
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • يحدث في مصر
  • عربي
  • العالم
  • بروفايل
  • تقارير
  • كواليس
  • رأي

أزمة صامتة داخل البحرية الأمريكية.. ماذا يحدث خلف أبواب «أبراهام لنكولن»؟

by جواد الراصد
أغسطس 14, 2026
in أخبار رئيسية, العالم, تقارير
Share on Twitter

أشهر طويلة في البحر تضع واحدة من أهم حاملات الطائرات الأمريكية تحت المجهر

واشنطن- المنشر_الاخباري

تتصاعد في الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة موجة من التقارير والشهادات التي تثير تساؤلات متزايدة حول الظروف التي يعيشها أفراد طاقم حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن Abraham Lincoln، بعد انتشار عسكري استثنائي طال لأشهر متواصلة في البحر، وسط عمليات مكثفة مرتبطة بالحرب الأمريكية مع إيران.

أخبار تهمك

واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

حرائق الغابات 2026: اعتقالات في فرنسا وإخلاء قرى بألمانيا وإسبانيا

الرياض تقترب من حسم خيار الحسم العسكري في اليمن.. ترتيبات لهجوم بري يستهدف انتزاع الساحل الغربي من قبضة الحوثيين

وتقول تقارير إعلامية وشهادات من عائلات أفراد الخدمة إن الطاقم يواجه ضغوطاً متراكمة تشمل الإرهاق الشديد، ومشكلات في بعض الإمدادات، وشكاوى تتعلق بالمياه والسباكة والاستحمام والنظافة، إلى جانب مخاوف بشأن المعنويات والصحة النفسية. وقد وصلت القضية إلى الكونغرس، حيث طالب مشرعون أمريكيون وزارة الدفاع والبحرية بتقديم إجابات حول ظروف آلاف البحارة ومشاة البحرية الموجودين على متن الحاملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه «أبراهام لنكولن» قد أمضت أكثر من 250 يوماً في البحر، في واحدة من أطول فترات الانتشار المتواصل التي تشهدها حاملة طائرات أمريكية حديثة. ووفق USNI News، كانت الحاملة قد قضت 241 يوماً متواصلاً في البحر حتى 13 أغسطس، متجاوزة الرقم السابق البالغ 206 أيام الذي سجلته «يو إس إس دوايت أيزنهاور» خلال جائحة كوفيد-19. كما لم تدخل «أبراهام لنكولن» ميناءً منذ ديسمبر 2025، بينما كان من المقرر في الأصل أن تعود في مايو قبل تمديد مهمتها بسبب استمرار الحرب مع إيران.

شهادات عن نقص الطعام والمستلزمات الأساسية

من أكثر الجوانب إثارة للقلق في التقارير الأخيرة الشكاوى المتعلقة بالإمدادات والاحتياجات اليومية. فقد نقلت وسائل إعلام أمريكية شهادات من عائلات أفراد خدمة تحدثت عن نقص أو اضطراب في توفر بعض المواد الغذائية، إضافة إلى شكاوى حول مواد النظافة الشخصية والاستحمام والغسيل.

وفي تقرير نشرته MeidasTouch، نُقلت رسائل من أفراد خدمة وعائلاتهم تزعم أن بعض البحارة عاشوا لفترات طويلة من دون توفر بعض المنتجات الغذائية الأساسية، وأن الطعام لم يكن دائماً بالمستوى المتوقع. ومن بين الشهادات التي أثارت اهتماماً واسعاً رسالة من أحد أفراد الخدمة تحدث فيها عن عدم توفر الحليب لفترة طويلة وعن مشكلات في جودة بعض اللحوم. وهذه روايات شخصية، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها دليلاً قاطعاً على أن جميع أفراد الطاقم واجهوا الظروف نفسها، لكنها أصبحت جزءاً من ملف أوسع يطالب البعض بالتحقيق فيه.

كما تحدثت تقارير أخرى عن شكاوى مرتبطة بالمياه، والسباكة، ومرافق الاستحمام، وتوفر بعض المستلزمات. وأشار مشرعون أمريكيون إلى مخاوف بشأن المياه واحتمال تلوثها، إلى جانب مشكلات في أنظمة السباكة والإمدادات. وتؤكد هذه النقاط أن القضية لا تتعلق فقط بتنوع الطعام أو جودة الوجبات، وإنما تمتد إلى البنية الأساسية التي يحتاجها آلاف الأشخاص الذين يعيشون داخل سفينة واحدة لفترة طويلة جداً.

عندما يتحول طول الانتشار إلى مشكلة بحد ذاته

عادة ما تكون حاملات الطائرات الأمريكية مصممة للعمل لفترات طويلة في البحر، لكن طول المدة الحالية يثير القلق لأن العمليات لا تجري في ظروف عادية.

فالحاملة التي غادرت الولايات المتحدة في نوفمبر 2025 كان من المفترض أن تسير وفق جدول انتشار محدد، لكنها تحولت إلى جزء أساسي من العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط بعد إعادة توجيهها إلى المنطقة في يناير. ومع استمرار الحرب، تم تمديد المهمة، الأمر الذي أبقى الطاقم بعيداً عن الولايات المتحدة لفترة أطول بكثير من المخطط الأصلي.

ولا تكمن المشكلة في عدد الأيام فقط، وإنما في طبيعة الحياة خلال تلك الأيام. فالطاقم يعمل داخل منشأة عسكرية مغلقة، ويحتاج إلى المحافظة على جاهزية الطائرات والسفينة والأنظمة القتالية طوال الوقت. وفي الوقت نفسه، لا يحصل الأفراد على إمكانية العودة إلى منازلهم أو قضاء أيام راحة طبيعية كما يحدث للقوات الموجودة على اليابسة.

ومع مرور الأشهر، يمكن للإرهاق المتراكم أن يتحول إلى عامل يؤثر في المعنويات والتركيز والقدرة على التحمل، وهو ما يفسر جزئياً تصاعد مخاوف العائلات بشأن أفرادها.

ساعات عمل طويلة وقلة الراحة تثير سؤال الجاهزية

تعتبر مسألة الإرهاق من أخطر الملفات في القضية، لأن الحاملة لا تعتمد فقط على قوة محركاتها أو أنظمتها الإلكترونية، وإنما على آلاف البحارة ومشاة البحرية الذين يعملون في مهام مختلفة على مدار الساعة.

هناك أفراد مسؤولون عن الطائرات وعمليات الإقلاع والهبوط، وآخرون يعملون في الصيانة والمحركات والاتصالات والعمليات القتالية والدفاع الجوي والأمن والخدمات الطبية والتموين. وفي مثل هذه البيئة، يمكن أن تكون قلة النوم والإرهاق أكثر من مجرد مشكلة شخصية.

فالخطأ الناتج عن التعب في مكان عادي قد يؤدي إلى خسارة في الوقت أو المال، بينما الخطأ في بيئة حاملة طائرات يمكن أن تكون له عواقب أكثر خطورة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالطائرات المقاتلة أو المعدات الثقيلة أو الأنظمة القتالية.

ولهذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه ليس فقط ما إذا كان البحارة «متعبين»، وإنما ما إذا كان استمرار الانتشار بهذه الصورة يمكن أن يؤثر في السلامة والجاهزية على المدى الطويل.

عائلات البحارة تدخل على خط الأزمة

مع تزايد الشكاوى، بدأت عائلات أفراد الطاقم في الضغط للحصول على إجابات من البحرية. ونظمت عائلات وأفراد من المجتمع المرتبط بالحاملة لقاءات مع مسؤولي البحرية لمناقشة الصحة النفسية وظروف الانتشار، وسط شعور لدى بعض الأسر بأن مدة المهمة أصبحت مرهقة وغير واضحة النهاية.

وتشير Stars and Stripes إلى أن عائلات وأفراد خدمة عبروا عن مخاوف بشأن الصحة النفسية بعد أشهر في البحر، فيما حاولت قيادة البحرية الرد على هذه المخاوف خلال لقاءات مع العائلات.

بالنسبة للعائلات، فإن المشكلة لا تتوقف عند معرفة أن السفينة لا تزال قادرة على تنفيذ مهامها. فالأهل يريدون معرفة ما إذا كان أبناؤهم يحصلون على النوم الكافي، والطعام والمياه، والرعاية الطبية والنفسية، وما إذا كانت ظروف العمل والمعيشة داخل السفينة أصبحت أكثر صعوبة مما ينبغي.

وتزداد حساسية هذه المخاوف عندما يتردد بعض أفراد الخدمة في الحديث علناً عن أوضاعهم، بسبب طبيعة الخدمة العسكرية أو خشية أن تؤثر الشكاوى على مستقبلهم المهني.

الصحة النفسية.. الملف الأكثر حساسية

أصبحت الصحة النفسية من أكثر الملفات إثارة للجدل حول «أبراهام لنكولن». فقد ظهرت تقارير إعلامية تتحدث عن حالات شديدة من الضيق النفسي، بينها تقارير عن أفراد قيل إنهم حاولوا القفز من السفينة أو ذهبوا إلى البحر، وسط حديث عن تدهور المعنويات والضغط الناتج عن طول الانتشار.

هذه التقارير أثارت ردود فعل قوية من عائلات وأعضاء في الكونغرس، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى التعامل معها بدقة شديدة، لأن بعض التفاصيل تعتمد على شهادات عائلية أو مصادر مجهولة ولم يتم التحقق منها بصورة مستقلة في كل حالة.

الخطورة هنا أن الصحة النفسية لا يمكن قياسها من خلال صورة واحدة أو حادثة واحدة. المطلوب هو معرفة ما إذا كانت هناك زيادة فعلية في حالات طلب المساعدة النفسية، وما إذا كان الضغط النفسي بين أفراد الطاقم قد ارتفع مقارنة بالانتشارات السابقة، وما هي الموارد المتاحة لهم.

وقد رفضت القيادة العسكرية بعض الروايات الأكثر تشاؤماً، ما يجعل الملف بحاجة إلى بيانات أكثر شفافية بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاتهامات بين العائلات والقيادة.

الكونغرس يطالب بإجابات

لم تبق القضية داخل نطاق العائلات والإعلام، بل وصلت إلى الكونغرس الأمريكي.

فقد طالب أعضاء في مجلس الشيوخ بتقديم معلومات حول الظروف على متن الحاملة، في أعقاب التقارير التي تحدثت عن نقص الإمدادات ومشكلات السباكة والمياه والضغط النفسي.

وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال إن طول الانتشار والظروف التي يتم الحديث عنها تستدعي تفسيراً من وزارة الدفاع، فيما ظهرت دعوات لإجراء تحقيق في مستوى الدعم المقدم للطاقم وكيفية إدارة عملية الانتشار الطويلة.

ويكتسب التدخل التشريعي أهمية خاصة لأنه يحول القضية من مجرد تقارير صحفية إلى ملف يمكن أن يخضع للمساءلة الرسمية.

فإذا كانت المشكلات مبالغاً فيها، تستطيع البحرية تقديم البيانات التي توضح حقيقة الوضع. وإذا كانت هناك مشكلات فعلية، فإن التحقيق يمكن أن يحدد المسؤولية وأسبابها وكيفية منع تكرارها.

البنتاغون يرفض الصورة القاتمة

في المقابل، لا تقبل وزارة الدفاع الأمريكية الصورة التي ترسمها بعض التقارير.

وزير الدفاع بيت هيغسيث رفض التقارير التي تتحدث عن ظروف شديدة السوء على متن «أبراهام لنكولن»، ووصفها بأنها «محرّفة بشكل كامل»، مؤكداً أن البحرية تبذل جهوداً لدعم أفرادها المنتشرين في ظروف صعبة. كما دافعت المؤسسة العسكرية عن قدرة الحاملة على مواصلة عملياتها.

وهذه الرواية الرسمية مهمة، لأنها تعني أن البنتاغون لا يرى أن الوضع يمثل انهياراً في جاهزية الحاملة أو عجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية للطاقم.

لكن في المقابل، فإن قدرة السفينة على مواصلة مهمتها لا تجيب بالضرورة عن جميع الأسئلة المتعلقة بجودة الحياة داخلها.

فمن الممكن نظرياً أن تظل الحاملة قادرة على تنفيذ العمليات، بينما يواجه بعض أفرادها في الوقت نفسه مشكلات حقيقية تتعلق بالإرهاق أو الخدمات اليومية أو الصحة النفسية.

هل «أبراهام لنكولن» حالة منفردة؟

السؤال الأكثر أهمية الآن هو ما إذا كانت هذه المشكلات محصورة في الحاملة أم أنها تعكس ضغطاً أوسع على القوات البحرية الأمريكية.

تقرير جديد نشرته MeidasTouch في 14 أغسطس تحدث عن شهادات من عائلات مرتبطة بسفن متعددة، تضمنت ادعاءات عن نقص الطعام والمياه والصابون ومشكلات صحية وصرف صحي، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود مشكلات تتجاوز «أبراهام لنكولن».

لكن هذه النقطة يجب التعامل معها بحذر شديد. فهذه الشهادات، بحسب طبيعتها، لا تكفي لإثبات أن الأسطول الأمريكي بأكمله يمر بأزمة مماثلة. وحتى الآن، فإن أقوى الأدلة المتاحة علناً تتركز حول «أبراهام لنكولن» وفترة انتشارها الاستثنائية.

وبالتالي فإن الحديث عن «انهيار البحرية الأمريكية» سيكون استنتاجاً مبالغاً فيه. الأدق هو القول إن هناك مجموعة متزايدة من الشكاوى والتقارير التي تستحق التحقيق لمعرفة ما إذا كانت تعكس مشكلة محلية أم نمطاً أوسع.

«جورج واشنطن» في الطريق.. هل تقترب نهاية أزمة الطاقم؟

في خضم هذه التقارير، بدأت حاملة الطائرات USS George Washington التحرك باتجاه الشرق الأوسط، في خطوة من المتوقع أن تسمح باستبدال «أبراهام لنكولن» وإعادة الحاملة وطاقمها إلى الولايات المتحدة.

وتؤكد التقارير أن عملية الاستبدال كانت جزءاً من تناوب مخطط له، وبالتالي لا يمكن القول إن إرسال «جورج واشنطن» جاء فقط بسبب الشكاوى الأخيرة. لكن توقيت العملية يظل مهماً، لأن «أبراهام لنكولن» وصلت بالفعل إلى مرحلة غير مسبوقة من طول الانتشار.

وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن «جورج واشنطن» تتحرك من منطقة المحيط الهادئ باتجاه الشرق الأوسط، وأن هذا التحول يأتي في الوقت الذي تواجه فيه البحرية ضغوطاً على مواردها بسبب طول الانتشارات والحاجة إلى الحفاظ على وجود عسكري في أكثر من منطقة.

وهنا تظهر مشكلة استراتيجية أخرى: استبدال حاملة بأخرى يخفف الضغط عن الطاقم، لكنه في الوقت نفسه يعني نقل عبء الانتشار إلى طاقم جديد.

أزمة «أبراهام لنكولن» تكشف مشكلة أكبر في التخطيط العسكري

القضية لا تتعلق فقط بسفينة واحدة، بل تكشف تحدياً تواجهه القوات البحرية عندما تتحول العمليات المؤقتة إلى مهام مفتوحة المدة.

الخطة العسكرية يمكن أن تبدأ بانتشار مدته عدة أشهر، لكن إذا تغيرت الظروف السياسية والعسكرية، يمكن أن تمتد المهمة أسابيع أو أشهراً إضافية. وكل تمديد يعني زيادة الضغط على الأفراد، وتأجيل الصيانة، وتأخير العودة إلى الوطن، وزيادة الاعتماد على سفن أخرى لسد الفجوات.

وتشير التقارير إلى أن البحرية الأمريكية تعمل بعدد محدود من حاملات الطائرات مقارنة بحجم المهام العالمية المطلوبة منها، ما يجعل عملية تدوير السفن والأطقم أكثر صعوبة عندما تتزامن أزمات متعددة.

ومن هنا يصبح السؤال أكبر من ظروف الطعام أو المياه: هل تمتلك البحرية هامشاً كافياً من الموارد البشرية والسفن حتى لا تضطر إلى تمديد انتشار الوحدات إلى مستويات غير معتادة؟

لماذا تعتبر هذه القضية مسألة جاهزية عسكرية؟

الجاهزية العسكرية لا تعني فقط أن الطائرات تستطيع الإقلاع وأن الصواريخ تعمل وأن السفينة تستطيع الإبحار.

الجاهزية تعني أيضاً أن الطاقم الذي يشغل هذه المنظومات قادر على الاستمرار في العمل بكفاءة.

فإذا أصبح البحار يعاني من الحرمان من النوم، أو الضغط النفسي، أو عدم اليقين بشأن موعد العودة، أو مشكلات في ظروف المعيشة، فإن ذلك يمكن أن يؤثر في الأداء حتى لو بقيت الأنظمة التقنية في حالة ممتازة.

وهذه هي النقطة التي تجعل ملف «أبراهام لنكولن» مهماً بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية الأمريكية: المعدات يمكن صيانتها واستبدالها، لكن استنزاف الأفراد يحتاج إلى وقت أطول لمعالجته.

بين الرواية الرسمية وشهادات العائلات

حتى الآن، توجد روايتان متعارضتان.

الأولى تقول إن التقارير بالغت في تصوير الظروف، وإن الحاملة وطاقمها يحصلان على الدعم اللازم ويواصلان تنفيذ مهامهما.

والثانية تأتي من عائلات وأفراد خدمة ووسائل إعلام تقول إن هناك مشكلات حقيقية في الإمدادات والمياه والسباكة والنظافة والصحة النفسية، وإن طول الانتشار جعل هذه المشكلات أكثر حدة.

الحقيقة قد تكون أكثر تعقيداً من كلا الروايتين.

فربما لا تكون هناك أزمة شاملة تشمل كل أفراد الطاقم، لكن ذلك لا يعني أن بعض البحارة لم يواجهوا مشكلات حقيقية. وربما تكون بعض حالات النقص مؤقتة أو مرتبطة بظروف لوجستية، لكن استمرارها أو تكرارها يستحق التحقيق.

ولهذا فإن الطريقة الأفضل لحسم القضية ليست عبر التصريحات المتبادلة، وإنما عبر بيانات واضحة يمكن التحقق منها.

ما الذي يجب أن يكشفه التحقيق؟

إذا أرادت البحرية الأمريكية إنهاء الجدل، فإن هناك مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات واضحة: كم ساعة يعمل أفراد الطاقم في المتوسط؟ وكم ساعة يحصلون على النوم؟ ما حجم الإمدادات التي تم توفيرها خلال الأشهر الماضية؟ هل حدثت بالفعل مشكلات في المياه أو السباكة؟ كم مرة تعطلت مرافق الغسيل والاستحمام؟ وما مستوى الخدمات الطبية والنفسية؟ وهل ظهرت شكاوى مماثلة على سفن أخرى؟

كما يجب معرفة سبب تمديد الانتشار، وما إذا كان لدى البحرية خيارات بديلة كان يمكن استخدامها لتخفيف الضغط على «أبراهام لنكولن».

هذه الأسئلة ليست محاولة لإضعاف المؤسسة العسكرية، بل العكس تماماً؛ فمعرفة المشكلات مبكراً تساعد على الحفاظ على الجاهزية ومنع تحول الضغط المؤقت إلى أزمة أكبر.

قصة «أبراهام لنكولن» لم تصل بعد إلى مرحلة يمكن معها القول إن البحرية الأمريكية تعاني من أزمة شاملة أو انهيار في ظروف الخدمة. لكن من الصعب أيضاً تجاهل العدد المتزايد من التقارير والشهادات التي تتحدث عن الإرهاق، ونقص بعض الإمدادات، ومشكلات المياه والسباكة، والضغط النفسي بعد انتشار استثنائي الطول.

والأهم أن بعض هذه المخاوف لم تعد تأتي فقط من وسائل الإعلام، بل وصلت إلى عائلات أفراد الخدمة والكونغرس، بينما تحاول القيادة العسكرية الدفاع عن مستوى الدعم المقدم للطاقم.

وفي الوقت نفسه، يمثل إرسال «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط خطوة مهمة لتخفيف الضغط عن الحاملة التي أمضت أشهراً طويلة في البحر، حتى لو كان التناوب جزءاً من خطة سابقة وليس استجابة مباشرة للشكاوى.

القضية في جوهرها ليست ما إذا كانت «أبراهام لنكولن» قادرة على القتال؛ فالبيانات المتاحة تشير إلى أنها واصلت تنفيذ عملياتها. السؤال الأعمق هو كم يستطيع الإنسان الذي يشغل هذه الآلة العسكرية أن يتحمل قبل أن تتحول القدرة على مواصلة المهمة إلى استنزاف يهدد السلامة والجاهزية؟

وفي نهاية المطاف، فإن قوة البحرية الأمريكية لا تقاس فقط بعدد حاملات الطائرات التي تمتلكها، وإنما بقدرتها على الحفاظ على أفرادها في حالة صحية ونفسية تسمح لهم بالعمل بكفاءة.

ولهذا فإن التقارير الحالية تستحق المتابعة والتحقيق، من دون تهويل ومن دون تجاهل.

فإذا كانت الادعاءات مبالغاً فيها، فإن البيانات الرسمية والتحقيقات المستقلة قادرة على إثبات ذلك. أما إذا كشفت التحقيقات عن مشكلات أوسع، فإن معالجة هذه المشكلات سريعاً ستكون مصلحة للبحرية قبل أي جهة أخرى.

«أبراهام لنكولن» قد تكون مجرد قصة حاملة طائرات واحدة، وقد تكون أيضاً إنذاراً مبكراً لمشكلة أكبر تتعلق بثمن الانتشار العسكري طويل الأمد. وفي الحالتين، فإن ما يحدث خلف أبواب الحاملة يستحق إجابات واضحة..

Tags: أبراهام لينكولنأخبار عاجلهالبحريه الأمريكيةالمنشرالمنشر _الاخبارىجورج بوشحاملة الطائرات
Previous Post

حرائق الغابات 2026: اعتقالات في فرنسا وإخلاء قرى بألمانيا وإسبانيا

Next Post

واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

جواد الراصد

جواد الراصد

في معركة الكلمة قلمى لا يكتفي بالمشهد، بل يغوص إلى ما وراءه يرصد الأحداث بعين الفارس، ويكتب ليكشف الحقيقة، لا ليُسكت صهيلها في الميدان

أخبار تهمك

أخبار رئيسية

واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

by جواد الراصد
أغسطس 14, 2026

تصعيد أمريكي نادر بسبب حصار منازل في الضفة الغربية تل...

Read moreDetails

حرائق الغابات 2026: اعتقالات في فرنسا وإخلاء قرى بألمانيا وإسبانيا

أغسطس 14, 2026

الرياض تقترب من حسم خيار الحسم العسكري في اليمن.. ترتيبات لهجوم بري يستهدف انتزاع الساحل الغربي من قبضة الحوثيين

أغسطس 14, 2026

الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية وتحذيرات من استئناف الحرب

أغسطس 14, 2026

إخلاءألفي شخص غرب ألمانيا بعد انفجارات لذخائر من الحرب العالمية الثانية وتوسع حرائق الغابات

أغسطس 14, 2026

الأمم المتحدة تحذر من انزلاق اليمن إلى حرب شاملة بعد تصاعد هجمات الحوثيين وتهديد الملاحة في البحر الأحمر

أغسطس 14, 2026
Next Post

واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

أخر الأخبار

واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار مستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

أغسطس 14, 2026

أزمة صامتة داخل البحرية الأمريكية.. ماذا يحدث خلف أبواب «أبراهام لنكولن»؟

أغسطس 14, 2026

حرائق الغابات 2026: اعتقالات في فرنسا وإخلاء قرى بألمانيا وإسبانيا

أغسطس 14, 2026

الرياض تقترب من حسم خيار الحسم العسكري في اليمن.. ترتيبات لهجوم بري يستهدف انتزاع الساحل الغربي من قبضة الحوثيين

أغسطس 14, 2026
Load More

هو مساحة الواقفين في الميدان على مفترق الطرق ، بين رؤية الانظمة ، و مقولات المعارضة!بين استبداد السلطة ، و عشوائية كثير من خصومها ! لذا ، كن على حذر عزيزي القاريء و ادخل برجلك اليمين و لا تتوقع أن تجد لدينا وجبة إعلامية تقليدية ، أبيض او أسود !
فنحن معارضون للنظام . لكننا مع الوطن !
نحن رافضون لأغلب سلوكيات المعارضة ، لكننا مع الديمقراطية و قبول الآخر .
ربما تحتار لكي تفهمنا و ربما يصدمك ما سوف تقرأه عندنا !
لأننا سوف ننتقد الجميع !
لكننا نعدك بأنك ستقابل عالما آخر.

Follow Us

أبواب الموقع

  • Uncategorized
  • أخبار رئيسية
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • العالم
  • الفن
  • بروفايل
  • تقارير
  • حقوق الأنسان
  • خبر عاجل
  • رأي
  • صحافة المواطن
  • صحة
  • عربي
  • كواليس
  • يحدث في مصر

إدارة التحرير

المشرف العام :
Steven kingsley
المشرف على التحرير:
إياد بوعلمي
عدنان صباغ
عزيز المصرى
كيرة ناصر

عن المنشر

تقرأ ما يجعلك تفكر .. و تظل تفكر و تفكر .. على رأي عبدالمنعم مدبولي ..
و في كل الأحوال ..
شرفت و نورت .. و أهلا بك و بمقترحاتك و أفكارك دائما

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عربي
  • يحدث في مصر
  • العالم
  • تقارير
  • بروفايل
  • كواليس