أعرب الرئيس الطاجيكي، إمام علي رحمون، يوم الجمعة، عن بالغ تعاطفه وصادق مواساته لأسرة الشابة التي لقيت حتفها جراء حادث إطلاق نار مأساوي وقع على الأراضي الأفغانية وامتدت تداعياته للحدود الطاجيكية.
توجيهات رئاسية بدعم الأسرة ومتابعة تعليم طفل الضحية
وفي مكالمة هاتفية أجراها الرئيس إمام علي رحمون مع أميد ناصر زاده، رئيس منطقة دارفاز الحدودية، صباح يوم الجمعة، قدم رئيس طاجيكستان تعازيه الحارة لعائلة المرأة المتوفية.
وأصدر رحمون توجيهات فورية ومباشرة للجهات المختصة بتقديم كافة أنواع المساعدة المادية والمعنوية اللازمة لأسرة الضحية، فضلا عن ضمان رعاية طفلها الصغير ومتابعة مسيرته التعليمية بشكل كامل لتخفيف حدة الفاجعة عنه.
مذكرة احتجاج رسمية لطالبان بسبب انتهاك الحدود
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الطاجيكية أنها أرسلت مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة إلى إدارة حركة طالبان في كابول.
وجاءت هذه الخطوة السياسية الحازمة على خلفية انتهاك المجال الجوي والحدودي للبلاد، وإلحاق أضرار مادية بالمباني السكنية، فضلا عن مقتل الشابة التي تبلغ من العمر 21 عاما نتيجة اشتباكات مسلحة عنيفة دارت رحاها على الأراضي الأفغانية المجاورة.
وحسب البيانات الصادرة عن المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الطاجيكية، طالبت دوشانبه حركة طالبان بالتعامل مع هذا الحادث الأمني الخطير بجدية بالغة، والالتزام التام باحترام السلامة الإقليمية وقدسية حدود طاجيكستان، واتخاذ تدابير عاجلة وفعالة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد أمن السكان المحليين.
تفاصيل الحادث المأساوي في منطقة دارفاز
وقد وقع الحادث الأليم مساء الخميس في منطقة دارفاز الحدودية؛ حيث أسفرت رصاصة طائشة اخترقت نافذة أحد المنازل عن مقتل الشابة “ياسمين ياتيم زاده” البالغة من العمر 21 عاما داخل منزلها، تاركة وراءها طفلا صغيرا يعاني من فقدان أمه.
ومن جانبها، أعلنت المؤسسات الأمنية والعسكرية في طاجيكستان عن فتح تحقيق رسمي وموسع لفحص كافة الملابسات والملابسات المحيطة بالحادث.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن إطلاق النار تزامن مع اندلاع اشتباكات مسلحة وعنيفة بين قوات حركة طالبان ومسلحين تابعين للقيادي جوما خان فاتح في منطقة ناسي بمحافظة بدخشان الأفغانية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة المشحونة تقع مباشرة في مواجهة منطقة دارفاز الطاجيكية، وقد شهدت في الأيام الأخيرة استخداما للمروحيات العسكرية وهجمات ضارية أثارت قلقا بالغا لدى السلطات في دوشانبي.









