أعلنت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن أحدث نتائج المسوحات الميدانية والدورية التي نفذتها الجهات البيئية المختصة في سلطنة عمان، قد كشفت عن تأثر نحو اثني عشر كيلومترا من الشريط الساحلي لمنطقة رأس مداركة الواقعة على ساحل بحر العرب بحادثة تلوث نفطي، مؤكدة في الوقت ذاته أن فرق الطوارئ والجهات المعنية واصلت جهودها المكثفة والحثيثة لاحتواء ومكافحة آثار هذا التلوث وإزالة مخلفاته بالكامل.
نتائج المسح الشامل وسلامة جزيرة مصيرة
وفي سياق متصل بالجهود الرامية لتقييم حجم الأضرار وحماية البيئة البحرية، أفادت هيئة البيئة العمانية بأن أعمال المسح والاستكشاف الجوي والبحري التي أجريت حتى اللحظة أثبتت عدم رصد أي آثار ملحوظة أو بقع تلوث نفطي في שائر المناطق الأخرى التي شملتها خطة المسح الواسعة.
وعلى صعيد متصل بالشواطئ الحساسة، طمأنت الهيئة الرأي العام مؤكدة أن التلوث النفطي لم يصل حتى الآن إلى شواطئ جزيرة مصيرة الإستراتيجية.
ومع ذلك، أشارت الهيئة إلى أن الجزء الجنوبي من الجزيرة لا يزال يقع ضمن النطاق الجغرافي الذي يحتمل تأثره في حال استمرار تحرك البقعة، مما يرفع مستوى الجاهزية والاستعداد لدى فرق الاستجابة السريعة للتعامل مع أي طارئ بيئي محتمل.
مراقبة مستمرة لمسار بقعة النفط في المياه المفتوحة
وبحسب ما أظهرته بيانات الرصد الميداني ونماذج التنبؤات البحرية المحدثة، فإن بقعة النفط المنتشرة في عرض البحر لا تزال تتحرك ببطء على طول مسارها المرصود مسبقا في المياه المفتوحة، متجهة نحو الاتجاه الجنوبي الشرقي لمحافظة مصيرة وامتدادا إلى مناطق أبعد في عرض البحر العربي.
وأكدت منظمة البيئة العمانية أن حركة وسلوك هذه البقعة النفطية تخضع لمراقبة دقيقة ومستمرة على مدار الساعة، وذلك في ظل التغيرات المستمرة في حالة البحر واضطرابات الأحوال الجوية وسرعات الرياح، والتي قد تؤثر على سرعة وتيرة الانتشار أو تغير اتجاهات الانجراف، مشددة على التزام السلطات باتخاذ كافة التدابير الوقائية لحماية البيئة البحرية والشواطئ العمانية من أي أضرار بيئية محتملة.










