أعن الجيش السوداني أن القوات المسلحة السودانية عن إسقاط طائرات مسيّرة صينية الصنع شمال كردفان ، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية وتبادل السيطرة بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في عدة ولايات، وسط مخاوف أممية متصاعدة من تداعيات استخدام المسيرات على أرواح المدنيين.
إسقاط مسيرات استراتيجية في شمال كردفان
في بيانات متتالية، أعلنت القوات المسلحة السودانية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط طائرات مسيّرة معادية طويلة المدى من طراز “FH – 95” صينية الصنع في مناطق متفرقة بولاية شمال كردفان.
وأوضح الناطق باسم الجيش أن إحدى المسيّرات سقطت في منطقة “جريجخ”، بينما أُسقطت مسيّرة أخرى من الطراز ذاته في مدينة “بارا”، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان إسقاط مسيّرة أخرى في مدينة “جبرة الشيخ”.
وتأتي العمليات العسكرية في ظل ارتفاع غير مسبوق في وتيرة استخدام قوات “الدعم السريع” للطائرات المسيّرة، والتي تنشط بشكل مكثف في مناطق بارا وجبرة الشيخ وطول طريق الصادرات المؤدي إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
صد هجمات برية وتضارب الأنباء الميدانية
وعلى الصعيد البري، نجح الجيش السوداني، الخميس الماضي، في تصدي وكسر هجوم واسع شنته قوات “الدعم السريع” بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ التي استعادها الجيش مؤخراً. وفي المقابل، تضاربت الأنباء بشأن السيطرة على بلدة “أم عرد” شمال الأبيض، حيث أعلنت “الدعم السريع” السيطرة عليها، بينما نفت منصات عسكرية موالية للجيش ذلك، مؤكدة بقاء المنطقة تحت سيطرته، وسط تقارير حقوقية عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين ونزوح واسع نحو المناطق الآمنة.
اتساع رقعة المعارك وتحولات إقليم النيل الأزرق
وفي سياق ميداني متصل، شهدت خارطة العمليات تبدلاً ملحوظاً بعد تقدم قوات “الدعم السريع” وسيطرتها على مدينتي الكرمك وقيسان بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد على الحدود مع إثيوبيا، تلتها عمليات عسكرية للسيطرة على منطقة “أغرو” ومواصلة التقدم نحو مدينة الدمازين.
يذكر أن اتساع رقعة استخدام المسيرات منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 أدى إلى امتداد الهجمات لمدن بعيدة عن خطوط القتال المباشرة، مما فاقم الخسائر البشرية والأزمات الإنسانية.
تحذيرات أممية من مخاطر المسيّرات
على الصعيد الإنساني، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات بدون طيار التي تعرض حياة المدنيين للخطر المباشر.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد استنكر في وقت سابق “الزيادة الحادة” في الاعتماد على المسيّرات بالحرب السودانية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، وسط مطالبات دولية حثيثة بتحييد المدنيين عن دائرة الاستهداف.








