تقارير عن سحب تصاريح إقامة بشكل مفاجئ لمصريين أثناء وجودهم في مصر وسط غياب إعلان رسمي عن تغيير قواعد الإقامة
أبوظبي- المنشر_الاخباري
تزايدت مخاوف أفراد الجالية المصرية في الإمارات بشأن استقرار إقاماتهم، بعد إبلاغ عدد من العاملين بإلغاء تصاريح إقامتهم بصورة مفاجئة أثناء وجودهم في مصر لقضاء إجازاتهم، ما حال دون عودتهم إلى وظائفهم في الإمارات.
وبحسب تقرير نشرته «ميدل إيست آي»، قال مصريون مقيمون في الإمارات إن إقاماتهم أُلغيت دون توضيح الأسباب، فيما أبلغهم أصحاب العمل بإنهاء وضعهم القانوني في البلاد أثناء وجودهم خارجها.
ومن بين الحالات التي أوردها التقرير، مدرس مصري يبلغ من العمر 33 عاماً غادر إلى مصر خلال إجازته السنوية، قبل أن يتلقى من جهة عمله في الشارقة رسالة تفيد بإلغاء إقامته، ما منعه من العودة إلى وظيفته.
كما أفاد عامل آخر في مجال الديكور الداخلي بأنه اكتشف إلغاء إقامته أثناء وجوده في مطار القاهرة استعداداً للعودة إلى أبوظبي، لتنتهي بذلك مسيرته المهنية في الإمارات بعد نحو ثماني سنوات.
مخاوف من السفر خارج الإمارات
وأثارت هذه الحالات حالة من القلق بين مصريين آخرين، خصوصاً مع تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن اشتراط شهادة خلو من السوابق لبعض إجراءات تصاريح العمل الخاصة بالمصريين.
ولا يوجد، وفق التقرير، إعلان رسمي عن تغيير شامل في قواعد الإقامة الإماراتية الخاصة بالمواطنين المصريين، كما لم يتضح ما إذا كانت حالات إلغاء الإقامات مرتبطة بإجراء جديد أو بقرارات فردية تخص أصحاب العمل.
ودفع انتشار هذه المخاوف بعض المقيمين وأصحاب الأعمال إلى إعادة النظر في السفر إلى مصر خشية عدم تمكنهم من العودة إلى الإمارات أو فقدان إقاماتهم أثناء وجودهم خارج البلاد.
جالية مصرية كبيرة في الإمارات
وتعد الإمارات واحدة من أكبر وجهات المصريين للعمل والإقامة في الخليج، إذ تشير بيانات البعثة الدبلوماسية المصرية في أبوظبي إلى وجود نحو 1.3 مليون مصري يعيشون ويعملون في الإمارات بنهاية عام 2024.
وتكتسب أوضاع العمالة المصرية أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة إلى القاهرة، خصوصاً مع مساهمة تحويلات المصريين العاملين بالخارج في دعم الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه التطورات رغم العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة وأبوظبي، والاستثمارات الإماراتية الكبيرة في مصر خلال السنوات الماضية.
غياب توضيح رسمي
ولم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن عن سياسة جديدة تستهدف إقامات المصريين، فيما لم تقدم السفارة الإماراتية في لندن، بحسب التقرير، رداً على طلب للتعليق قبل نشره.
كما لم تتضح العلاقة بين حالات إلغاء الإقامات وبين أي إجراءات جديدة محتملة تتعلق بشهادات خلو السوابق أو تصاريح العمل.
ويزيد غياب التوضيحات الرسمية من حالة عدم اليقين بين بعض أفراد الجالية المصرية، خصوصاً أولئك الذين تعتمد إقاماتهم على وظائفهم في الشركات والمؤسسات الإماراتية.











