قرار حكومي يفتح مواجهة جديدة مع الأقاليم المحافظة ويضع مدريد أمام تعقيدات قانونية وأوروبية بشأن إعادة المهاجرين
مدريد- المنشر_الاخباري
قررت الحكومة الإسبانية نقل نحو 500 طفل مهاجر غير مصحوبين بذويهم من مدينة سبتة إلى البر الرئيسي، في تراجع عن موقف سابق كانت تؤكد فيه إعادة الوافدين بشكل غير نظامي إلى المغرب.
ويأتي القرار في ظل التزامات قانونية إسبانية تفرض على الدولة توفير الحماية والرعاية للأطفال غير المصحوبين بذويهم حتى بلوغهم سن 18 عامًا، ما يجعل نقلهم إلى مراكز رعاية في البر الرئيسي أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع أوضاعهم.
وتواجه الخطة اعتراضات من أقاليم إسبانية تقودها قوى محافظة، وسط رفض لاستقبال القاصرين ونقل المسؤولية عن رعايتهم إلى مناطق أخرى. وتدفع هذه الأقاليم باتجاه إعادتهم إلى المغرب بدل توزيعهم على مناطق داخل إسبانيا.
في المقابل، يشير الموقف الأوروبي إلى أن المهاجرين الذين يدخلون بصورة غير نظامية، بمن فيهم القاصرون، يمكن إعادتهم إلى المغرب عندما تتوافر الشروط القانونية اللازمة. إلا أن مدريد تتمسك بالتزاماتها الوطنية المتعلقة بحماية القاصرين، ما يجعل الملف نقطة خلاف بين الحكومة المركزية وعدد من الأقاليم.
ويعيد القرار ملف الهجرة إلى الواجهة في العلاقات الإسبانية المغربية، في وقت تحاول فيه مدريد الموازنة بين تشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية والالتزام بحماية الأطفال الذين يصلون إلى أراضيها دون ذويهم.










