غزة – المنشر_الاخباري
شهد قطاع غزة جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عدد من قادة حركة حماس في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع تقارير فلسطينية عن سقوط قتلى جراء الغارات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ ضربتين منفصلتين استهدفتا قياديين في حماس بمنطقتي النصيرات والتفاح، مدعياً أن أحد المستهدفين شارك في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأضاف الجيش أنه نفذ لاحقاً ضربة أخرى في منطقة التفاح ضد قائد في الحركة، قائلاً إن المستهدفين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية داخل القطاع.
قتلى في غزة
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن وزارة الصحة التي تديرها حماس أن غارة جوية استهدفت موقعاً للشرطة في مدينة غزة أدت إلى مقتل تسعة فلسطينيين.
كما تحدث مسعفون عن مقتل فلسطيني آخر في ضربة بمنطقة النصيرات، ما رفع، وفق التقرير، عدد القتلى الفلسطينيين الذين أُبلغ عنهم خلال يوم الأربعاء إلى 10 على الأقل.
وتأتي هذه الضربات في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية في القطاع شديدة التوتر، رغم الحديث عن استمرار العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
إسرائيل: اتخذنا إجراءات لتقليل الخسائر
الجيش الإسرائيلي قال إنه اتخذ قبل تنفيذ الضربات إجراءات لتقليل مخاطر إصابة المدنيين، من بينها استخدام ذخائر دقيقة وعمليات مراقبة جوية.
لكن سقوط قتلى في المناطق المستهدفة يعيد إلى الواجهة المخاوف بشأن قدرة المدنيين على تجنب آثار العمليات العسكرية، خصوصاً في مناطق مكتظة بالسكان.
مفاجأة أخرى تحت الأرض
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى عمليات إغلاق نفقين تابعين لحماس في قطاع غزة.
وبحسب الجيش، يبلغ الطول الإجمالي للنفقين أكثر من كيلومترين، وقد عملت وحدات الهندسة القتالية التابعة لفرقة غزة على إغلاقهما.
ونشر الجيش مقاطع مصورة قال إنها تظهر امتدادات الأنفاق تحت الأرض، مشيراً إلى أنها كانت مجهزة ومحصنة بأكياس الرمل.
إسرائيل تتحدث عن «تهديدات فورية»
وقال الجيش إن قواته العاملة في المنطقة تواصل عملياتها وفقاً لما وصفه باتفاق وقف إطلاق النار، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار تحركها لإزالة ما يعتبره تهديدات مباشرة وفورية.
وهذا يعكس استمرار وجود فجوة بين التهدئة السياسية والواقع العسكري على الأرض؛ فحتى مع وجود وقف لإطلاق النار، لا تزال إسرائيل تنفذ ضربات تقول إنها تستهدف عناصر أو بنى عسكرية تابعة لحماس.
إلى أين يتجه الوضع؟
التطورات الأخيرة تطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل وقف إطلاق النار في القطاع.
فاستهداف قيادات في حماس، إلى جانب عمليات إغلاق الأنفاق وسقوط قتلى فلسطينيين، قد يزيد من صعوبة الحفاظ على الهدوء، خصوصاً إذا ردت الحركة عسكرياً على الضربات.
وفي ظل استمرار العمليات، تبقى غزة أمام اختبار جديد لمدى قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود أمام التصعيد الميداني.










