صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الأربعاء، ما وصفته بـ”استراتيجية جديدة” في المواجهة مع السعودية، مؤكدة أنها باتت تمتلك قدرات عسكرية تتيح لها فرض قواعد جديدة للصراع، في وقت وجهت فيه تحذيراً شديد اللهجة إلى الرياض من أن أي تصعيد عسكري واسع سيقابل برد “شامل ومؤلم”.
وقال المتحدث العسكري للقوات اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان، إن القوات اليمنية نجحت خلال الفترة الأخيرة في فرض ثلاث ركائز رئيسية في المواجهة، تتمثل في مواصلة سياسة “الحصار مقابل الحصار”، واستهداف أي حشود أو تعزيزات عسكرية سعودية، إضافة إلى التصدي لأي انتهاك للأجواء أو الأراضي اليمنية، مع التأكيد على حماية السيادة الوطنية.
وأوضح سريع أن هذه الخطوات تعكس، بحسب وصفه، انتقال القوات اليمنية إلى مرحلة جديدة من إدارة الصراع، تقوم على توسيع نطاق الردع العسكري والضغط على السعودية لإجبارها على تغيير سياساتها تجاه اليمن.
وأضاف أن القوات اليمنية فرضت منذ 20 يوليو الماضي حظراً بحرياً على السفن السعودية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء أسفر، وفق البيان، عن استهداف ثماني ناقلات نفط سعودية، خمس منها في البحر الأحمر وثلاث في خليج عدن وبحر العرب.
كما أكد أن القوات تمكنت من إجبار 48 ناقلة نفط سعودية على تغيير مسارها والعودة، بينها 34 ناقلة في بحر العرب والمحيط الهندي، و14 ناقلة في البحر الأحمر، معتبراً أن ذلك يعكس فعالية العمليات البحرية التي تنفذها القوات اليمنية.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث العسكري تنفيذ تسع عمليات استهدفت مواقع داخل الأراضي السعودية، قال إنها جاءت رداً على ما وصفه بالهجمات التي طالت مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة، إضافة إلى استمرار التحليق العسكري في الأجواء اليمنية.
وأشار إلى أن العمليات شملت أهدافاً في ينبع ونجران وجيزان وأبها، فضلاً عن منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، مؤكداً أن تلك الضربات جاءت ضمن سياسة الرد على ما اعتبره اعتداءات متكررة على اليمن.
وكشف سريع أيضاً عن تنفيذ 14 عملية عسكرية أخرى استهدفت تجمعات عسكرية ومواقع لوجستية ووسائل نقل ومعدات تابعة للقوات السعودية في عدة مناطق، مضيفاً أن العمليات أسفرت، بحسب البيان، عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والضباط، وتدمير مستودعات عسكرية وآليات، إضافة إلى إغراق سفينتي إنزال عسكريتين وتدمير عدد من الزوارق العسكرية.
وأكد أن القوات اليمنية ترى أن هذه العمليات تمثل جزءاً من استراتيجية تهدف إلى نقل كلفة المواجهة إلى الجانب السعودي، ومنع أي تحركات عسكرية تعتبرها تهديداً للأمن اليمني.
ووجه المتحدث العسكري تحذيراً مباشراً إلى الرياض، قائلاً إن أي تصعيد عسكري جديد سيواجه برد واسع يشمل أهدافاً مختلفة، مضيفاً أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة إذا استمرت العمليات ضد اليمن.
كما دعا السعودية إلى رفع الحصار، وتنفيذ الاتفاقات المعلنة، وصرف رواتب الموظفين اليمنيين، وسحب القوات الأجنبية، وإعادة الموارد الوطنية إلى الدولة اليمنية، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل المدخل الأساسي لإنهاء التصعيد.
وفي ختام البيان، دعا سريع اليمنيين الموجودين في المعسكرات التي قال إنها مدعومة من السعودية إلى مغادرتها والعودة إلى مناطقهم، محذراً من أنهم قد يصبحون أهدافاً عسكرية إذا استمرت المواجهات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع تصاعد الهجمات البحرية والضربات المتبادلة، وما قد يترتب عليها من تداعيات على حركة الملاحة وأمن الطاقة الإقليمي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات السعودية بشأن ما ورد في بيان القوات اليمنية، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الأرقام والتفاصيل التي أعلنها المتحدث العسكري، والتي تظل في إطار تصريحات صادرة عن أحد أطراف النزاع.











