اتهم زعيم قوات”فانو” الأمهرية، زيميني كاسي، تحالف تركيا والإمارات ولإسرائيل في دعم الجيش الإثيوبي وآبي أحمد ضد قواته، قائلا إن الإثيوبي استخدام طائرات مسيرة تركية الصنع جرى الحصول عليها عبر دولة الإمارات العربية المتحدة التي اتهمها بممارسة دور “المستعمر”، فضلا عن وجود فنيين ومستشارين عسكريين إسرائيليين على الأرض، وانتقد الصمت الغربي والأمريكي والأوروبي تجاه ما وصفه بالانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الإثيوبيين.
الأمهرا: إنشاء قيادة عسكرية وسياسية موحدة
وأعلن زعيم “فانو”، زيميني كاسي، في مقابلة صحفية حديثة نشرت تفاصيلها مؤخرا، عن إنشاء قيادة عسكرية وسياسية موحدة تحت لواء حركة وطنية شاملة.
وأكد كاسي أن فصائل المقاومة لم تعد مجرد كيانات متفرقة، بل تحولت إلى جبهة متماسكة تهدف بشكل أساسي ومباشر إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتغيير المشهد السياسي برمته في البلاد.
وتكتسب التطورات أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي نظرا لأن حركة “فانو” تمثل المدافع الرئيسي عن مصالح قومية “الأمهرا”، التي تعد ثاني أكبر فئة سكانية في إثيوبيا.
وأشار زيميني كاسي إلى أن هذه الخطوة التنظيمية الهامة ثمرة لمناقشات واجتماعات استراتيجية مكثفة امتدت لعدة أشهر بين مختلف الأطراف المعارضة، مما يمهد لمرحلة جديدة من المواجهة الميدانية الشاملة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
تشكيل تحالفات جديدة وتجاوز إرث الحرب الأهلية
وفي معرض إجابته عن طبيعة الأهداف السياسية والعسكرية للحركة، أوضح زيميني كاسي أن النضال المسلح لم يعد مقتصرا على حماية وجود شعب الأمهرة فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على وحدة إثيوبيا ومنع تفككها وانهيارها كأمة. وأكد أن الحركة تطمح لتحقيق الحرية والمساواة لجميع القوميات والشعوب الإثيوبية دون استثناء.
وعن التحالفات الإقليمية الجديدة، وفي إجابة جريئة تتعلق بالصراع الدموي السابق بين عامي 2020 و2022، أقر كاسي بفظاعة الحرب الأهلية التي خاضتها الحكومة ضد إقليم تيغراي وخلفت مئات الآلاف من الضحايا.
ورغم الدعم الذي قدمه الأمهرة سابقا للحكومة ضد التيغرايين، فقد فاجأ كاسي المراقبين بإعلانه رسميا أن الباب بات مفتوحا بالكامل أمام تحالف استراتيجي مع قوات تيغراي، إلى جانب قوى أخرى تشمل قوات غوموز، وقوات شعب بيرتا، والقوات الصومالية والأورومو.
وأكد أن سبع منظمات على الأقل انخرطت في تفاهمات عميقة لبناء دولة صالحة للعيش بعد سقوط نظام آبي أحمد.
السيطرة الميدانية والتحكم الريفي مقابل تفوق الطائرات المسيرة
على الصعيد الميداني العسكري، ادعى زعيم ميليشيا فانو أن قواته تبسط سيطرتها الكاملة على أكثر من 80% من المناطق الريفية في أقاليم الأمهرة ومحيطها، إضافة إلى عشرات البلدات والمدن الصغيرة.
وأشار إلى أن الجيش الإثيوبي نشر قيادات عسكرية متعددة وخاضت ضدها معارك شرسة أظهرت تفوقا واضحا للمعارضة في ميادين القتال، معتبرا أن اختراق المنظومة الأمنية للنظام بشكل كامل سيمثل النهاية الحتمية له.
تحالف تركي إماراتي إسرائيلي لدعم آبي أحمد
في المقابل، تطرق كاسي إلى التحدي الأكبر المتمثل في اعتماد الحكومة المركزية على الطائرات المسيرة، منددا بالاستخدام العشوائي لهذا السلاح ضد المدنيين والقرى والأديرة الدينية والمؤسسات الحيوية.
ووجه اتهامات صريحة لأطراف إقليمية ودولية بدعم أديس أبابا، مشيرا إلى استخدام طائرات مسيرة تركية الصنع جرى الحصول عليها عبر دولة الإمارات العربية المتحدة التي اتهمها بممارسة دور “المستعمر”، فضلا عن وجود فنيين ومستشارين عسكريين إسرائيليين على الأرض، وانتقد الصمت الغربي والأمريكي والأوروبي تجاه ما وصفه بالانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الإثيوبيين.









