أفادت تقارير ميدانية واردة من ريف القنيطرة السورية، فجر يوم الأربعاء، بأن قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة قد نفذت عملية توغل بري داخل الأراضي السورية، استهدفت تحديدا بلدة جباتا الخشب الواقعة في الريف الشمالي للمحافظة.
وأشارت المعلومات إلى أن العملية تمت بمشاركة عشرات الجنود المدعومين بنحو 15 آلية عسكرية مختلفة، في خطوة تعكس استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة الحدودية.
وخلال عملية التوغل، عمدت القوة الإسرائيلية المقتحمة إلى مداهمة عدد من المنازل السكنية داخل البلدة، وإجراء عمليات تفتيش دقيقة وعبث بمحتوياتها. ولم تقتصر العملية على المداهمة والتفتيش، بل أقدمت القوة على احتجاز شخصين واقتحادهما إلى جهة مجهولة، وسط غياب تام لأي معلومات رسمية حتى اللحظة تكشف عن هوية الموقوفين، أو الأسباب الكامنة وراء احتجازهم، أو مصيرهم المجهول.
تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية وتكرار المداهمات في الجنوب السوري
يأتي هذا التوغل الجديد في سياق سلسلة متواصلة من التحركات والاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في مناطق واسعة من ريف القنيطرة.
وتشمل هذه الأنشطة الميدانية توغل الآليات في العديد من القرى والبلدات الحدودية، واستحداث نقاط ومواقع عسكرية جديدة لتثبيت الوجود الميداني، فضلا عن تنفيذ عمليات مداهمة ليلية واحتجاز عدد من المدنيين دون إبداء أي أسباب قانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات الميدانية تتسارع يوما بعد يوم؛ إذ كانت القوات الإسرائيلية قد نفذت توغلا مشابها يوم أمس الثلاثاء في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة نفسه، مستخدمة ثلاث آليات عسكرية في عملية استطلاع ومداهمة سريعة.
وتؤكد هذه المعطيات أن مناطق متفرقة من محافظة القنيطرة باتت تشهد بonانتظام تحركات وتوغلات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية، مما يفاقم من مخاوف المدنيين ويزيد من حدة التوتر والأوضاع الإنسانية والأمنية البالغة التعقيد في الجنوب السوري.










