حذرالرئيس العراقي نزار آميدي، اليوم السبت، أن العراق سيكون الأكثر تضررا بعد إيران من استمرار التصعيد ومن استخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول الخليج، متوقعا حسم ما تبقى من الوزارات الشاغرة في الكابينة الحكومية الحالية خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى وجود اتفاق سياسي بشأن عدد من الحقائب، فيما لم يتبق سوى وزارتين أو ثلاث وزارات لم تحسم بعد.
جاء ذلك خلال مشاركة آميدي في جلسة نقاشية ضمن فعاليات مؤتمر “حوار بغداد الثامن”، الذي ينظمه المعهد العراقي للحوار، حيث تناول عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
توافق سياسي لاستكمال الحكومة
وقال آميدي إن القوى السياسية حريصة على استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة التي تمر بها المنطقة، محذرا من أن فشل الحكومة سينعكس على جميع الأطراف في العراق.
وأوضح الرئيس العراقي أن هناك تفاهمات بشأن بعض الوزارات، ولم يتبق سوى عدد محدود من الحقائب، متوقعا التوصل إلى اتفاق بشأنها قريبا، لكنه أشار إلى عدم وجود موعد نهائي محدد لحسم الملف بشكل كامل.
وأكد آميدي أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود السياسية وتجنب الخلافات التي قد تؤثر على قدرة الدولة في التعامل مع التطورات المحيطة بها.
تحذير من تداعيات اقتصادية
وفي الشأن الإقليمي، حذر ئاميدي من تداعيات اقتصادية صعبة قد يتعرض لها العراق في حال استمرار التصعيد، موضحا أن بلاده ستكون من أكثر الدول تضررا بعد إيران، بسبب حجم الترابط الاقتصادي واعتماد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على عائدات النفط.
وأشار الرئيس العراقي إلى أن اتساع نطاق الصراع الإقليمي واستهداف الأراضي العراقية من أطراف مختلفة كشف هشاشة الوضع الأمني، داعيا إلى تحييد العراق عن الصراعات وعدم استخدام أراضيه في تنفيذ هجمات ضد دول أخرى.
تأثير مضيق هرمز على النفط العراقي
وكشف آميدي أنه بحث خلال زيارة رئيس مجلس البرلمان الإيراني الأخيرة إلى بغداد حجم الأضرار التي يمكن أن تلحق بالعراق نتيجة التوترات في مضيق هرمز والحصار البحري، مشيرا إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالمنطقة ينعكس بصورة مباشرة على صادرات النفط العراقية.
وأكد الرئيس العراقي أن استمرار هذه التداعيات قد يؤثر كذلك على قدرة الدولة على تأمين رواتب الموظفين وتمويل النفقات العامة، في ظل اعتماد الموازنة العراقية بشكل كبير على الإيرادات النفطية.
وانتقد ئاميدي في الوقت نفسه استمرار اعتماد العراق بصورة شبه كاملة على الشركات العالمية في نقل النفط، معتبرا أن غياب ناقل وطني يمثل إحدى نقاط الضعف التي تحتاج إلى معالجة ضمن خطط الدولة الاقتصادية.
موقف من الوجود الأجنبي
وفيما يتعلق بالوجود الأجنبي في العراق، أعلن آميديأن مهام التحالف الدولي في البلاد ستنتهي في 30 سبتمبر المقبل، وذلك بناء على طلب الحكومة العراقية، التي كانت قد دعت التحالف في وقت سابق للمساعدة في مواجهة تنظيم “داعش”.
وشدد الرئيس العراقي على رفض بغداد استخدام الأراضي العراقية منصة لتنفيذ اعتداءات على دول الجوار، مؤكدا رفض أي استهداف يطال دول الخليج انطلاقا من الأراضي العراقية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه العراق تحديات متعددة مرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة، وسط مساع رسمية للحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية الاقتصاد من تداعيات أي تصعيد إقليمي جديد.










