لندن – المنشر_الاخباري
تكثف سلطات أرض الصومال (صوماليلاند) تحركاتها لتقديم نفسها كشريك استراتيجي للولايات المتحدة والقوى الدولية الساعية إلى تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، عبر عرض إتاحة استخدام منشآت ومرافق عسكرية على سواحلها، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وتراهن سلطات الإقليم على موقعها الجغرافي المطل على خليج عدن، بالقرب من مضيق باب المندب، لتعزيز دورها في حماية الملاحة الدولية، معتبرة أن هذا الموقع يمنحها أهمية متزايدة في الحسابات الأمنية والعسكرية للقوى الكبرى.
وفي الوقت ذاته، تعمل أرض الصومال على تطوير ميناء بربرة ليصبح مركزاً تجارياً ولوجستياً رئيسياً في القرن الأفريقي، بهدف استقطاب الاستثمارات الدولية وتحويله إلى بوابة إقليمية للتجارة، بما يقلل الاعتماد على موانئ أخرى في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحديات أمنية وإقليمية متزايدة، تشمل الخلاف المستمر مع الحكومة الفيدرالية في الصومال، والتنافس مع جيبوتي على حركة التجارة والموانئ، إضافة إلى التهديدات التي تشكلها هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتأمل سلطات أرض الصومال أن يؤدي توسيع التعاون الأمني والاقتصادي مع القوى الغربية إلى تعزيز مكانتها الدولية، ودعم مساعيها للحصول على اعتراف رسمي باستقلالها، بعدما أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، من دون أن تحظى حتى الآن باعتراف دولي.
ويرى مسؤولون في الإقليم أن الجمع بين الموقع الاستراتيجي، والموانئ، والتعاون العسكري يمكن أن يجعل أرض الصومال لاعباً محورياً في أمن البحر الأحمر، ويمنحها ثقلاً سياسياً واقتصادياً أكبر على الساحة الإقليمية والدولية.











