لندن – المنشر_الاخباري
تواجه إيران ضغوطاً متزايدة بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، مع انتقال جزء متزايد من حركة الملاحة إلى ممر شحن مدعوم من الولايات المتحدة، في تطور قد يحد من قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية.
ويأتي هذا التحول في وقت تحاول فيه إيران التعامل مع ضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة، بينما تسعى واشنطن إلى تقليص قدرة طهران على التأثير في حركة التجارة والطاقة عبر الخليج.
تحرك باكستاني لإحياء المفاوضات
وبالتزامن مع هذه التطورات، من المتوقع أن يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لإعادة تحريك الاتصالات رفيعة المستوى بين إيران والولايات المتحدة، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك بوست.
وتكتسب زيارة منير أهمية خاصة في ظل امتلاك إسلام آباد قنوات اتصال مع كل من طهران وواشنطن، ما يتيح لها لعب دور الوسيط في مرحلة تتزايد فيها صعوبة الوصول إلى تفاهم مباشر بين الطرفين.
هرمز في قلب المواجهة
لطالما اعتبرت إيران مضيق هرمز إحدى أهم أوراقها الاستراتيجية، نظراً للموقع الحيوي للممر وتأثيره المباشر على حركة النفط والتجارة العالمية.
لكن توسع البدائل البحرية قد يقلل تدريجياً من قدرة طهران على توظيف المضيق كأداة ضغط، خصوصاً إذا تمكنت الممرات البديلة من استيعاب جزء أكبر من حركة السفن.
ويعني ذلك أن المعركة حول هرمز لم تعد تقتصر على السيطرة على الممر البحري نفسه، بل أصبحت أيضاً سباقاً لإيجاد طرق بديلة تضمن استمرار تدفق التجارة والطاقة بعيداً عن مناطق التوتر.
هل تتغير المعادلة؟
التحركات الأميركية لتأمين ممرات بديلة، إلى جانب المساعي الباكستانية لإعادة إطلاق المفاوضات، قد تفتح مساراً جديداً للأزمة.
فإذا نجحت الوساطة في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار، فقد تتراجع احتمالات التصعيد حول هرمز. أما إذا استمرت المواجهة، فقد تصبح الممرات البحرية البديلة أكثر أهمية في استراتيجية الولايات المتحدة وحلفائها لتقليل تأثير أي قيود إيرانية على الملاحة.
وبينما تحاول طهران الحفاظ على نفوذها في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، تتحرك واشنطن وشركاؤها لتقليص الاعتماد عليه، في معركة استراتيجية قد تحدد شكل حركة التجارة والطاقة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
ومع وصول عاصم منير إلى طهران، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الوساطة الباكستانية ستنجح في إعادة فتح باب التفاوض، أم أن أزمة هرمز ستتحول إلى مواجهة مفتوحة حول مستقبل الملاحة والنفوذ في الخليج.










