في تصعيد سياسي وعسكري جديد، هدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، باستهداف مصادر ومراكز أي هجوم قد يستهدف الأراضي الإيرانية، مشددا على أن هذا الخيار يشمل القواعد والمنشآت العسكرية الأوروبية حال استخدامها لتنفيذ أي أعمال عدائية ضد طهران، واصفا ذلك بأنه “حق قانوني” تكفله القوانين الدولية.
مطالب بوقف الدعم العسكري وتحذير لبلغاريا
وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، دعا بقائي الدول التي تتيح قواعدها وبنيتها التحتية لدعم الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية إلى اتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة، مؤكدا أن طهران ليس لديها أي عداء تجاه شعوب تلك الدول، لكن الوضع يختلف تماما مع الحكومات التي تفتح قواعدها لتنفيذ أعمال غير قانونية.
وأشار المسؤول الإيراني تحديدا إلى بلغاريا، معتبرا أن دعمها للعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية يتعارض مع القوانين الدولية، وذلك على خلفية تقارير أفادت بإقلاع طائرات تزود بالوقود أمريكية من طراز “KC-135” من الأراضي البلغارية، ومشددا على أن بلاده تمتلك الحق الكامل في الرد واستهداف نقطة انطلاق أي عمل عدواني.
رفض الحصار البحري ووصفه بـ “الإرهاب الاقتصادي”
على الصعيد الاقتصادي، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالضغوط والعقوبات التي فرضتها واشنطن، معتبرا أن الإجراءات الأمريكية لمعاقبة الشعب الإيراني تمثل “إرهابا اقتصاديا واضحا”.
ووصف الحصار البحري المفروض على بلاده بأنه عمل عدواني ومخالف للشرعية الدولية، محذرا الدول التي تتجاوب مع الممارسات الأمريكية من مواجهة عواقب خطيرة.
وأكد بقائي أن طهران ماضية في تعزيز علاقاتها مع حلفائها للالتفاف على العقوبات الاقتصادية، رافضا سياسة الضغط الأمريكية التي تجبر الدول على قطع علاقاتها التجارية مع إيران باعتبارها انتهاكا لمبدأ السيادة الوطنية.
سياق التوتر الإقليمي
تأتي التهديدات في أعقاب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي، هدد خلالها بفرض أشد العقوبات الاقتصادية على طهران وطالب القوى الدولية، بما فيها الصين، بممارسة ضغوط مكثفة عليها، متوعدا بمعاقبة أي طرف يقدم دعما لإيران.
ويذكر أن التوترات بين البلدين كانت قد شهدت مواجهات عسكرية متبادلة خلال الأشهر الماضية، تخللتها اتفاقات مؤقتة لوقف إطلاق النار ومباحثات متعثرة حول حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.









