اعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن كندا باتت فعلياً في “حالة حرب” تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أعقاب فرض الإدارة الأمريكية رسوماً جمركية جديدة وغير مسبوقة استهدفت الصادرات الكندية.
شروط غير عادلة وهجوم اقتصادي
وفي مؤتمر صحفي عقد لتوضيح التطورات الأخيرة، أكد كارني أن واشنطن شنت هجوماً اقتصادياً صريحاً على أوتاوا من خلال فرض حزمة رسوم جمركية جديدة تتجاوز بكثير كافة الإعفاءات السابقة التي نصت عليها اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ولفت رئيس الوزراء الكندي إلى أن الجانب الأمريكي اقترح شروطاً اقتصادية مجحفة وغير عادلة، وقوض تماماً مبدأ المنافع المشتركة، فضلاً عن إثارة شكوك عميقة حول مدى موثوقية أي اتفاقيات مستقبلية بين البلدين الجارين.
وشدد كارني، المعروف بخلفيته الاقتصادية الواسعة، على أن واشنطن “طلبت الكثير وقدمت القليل”، مشيراً إلى أن كندا تتعامل مع هذه الإجراءات باعتبارها هجوماً مباشراً يستدعي رداً حازماً ومماثلاً، ولن تقبل بأن تلعب دوراً سلبياً أو تسمح لأي طرف خارجي بتحديد مستقبلها الاقتصادي، مؤكدا أن “أمريكا تغيرت وأن العلاقة القديمة لن تعود”.
تفاصيل الرسوم ودخولها حيز التنفيذ
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة البالغة نسبتها 50% على سلع كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ الفعلي.
الخطوة الكندية تأتي تعبيراً عن رفض الإدارة الأمريكية توقيع تجديد الاتفاقية التجارية لمدة 16 عاماً دون تقديم كندا والمكسيك تنازلات جوهرية، مما يضع مستقبل الاتفاقية بأكملها في مهب الريح وسط تلويح أوتاوا باتخاذ إجراءات انتقامية بفرض رسوم جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية.
ردود فعل ترامب وتصاعد التوتر
على الصعيد المقابل، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة انتقاداته لكندا، متهماً إياها بالسعي الدائم للحصول على كافة مزايا ومكتسبات الولاية الأمريكية دون أن تكون كذلك فعلياً.
وأشار ترامب إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها أوتاوا على المزارعين الأمريكيين لسنوات طويلة، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات الاقتصادية يجب أن تتوقف فوراً، في سجال لفظي يعكس عمق الخلافات المتراكمة بين الجانبين، وفقاً لما ورد في شبكة The Hill.










