يجري مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحقيقات موسعة في هجوم إلكتروني استهدف شركة “مايكرو-كوم” (Micro-Com) التي تتخذ من ولاية كانساس الأمريكية مقرا لها.
وتعد الشركة متخصصة في تصنيع وتطوير معدات التحكم والتشغيل الحساسة المستخدمة في مرافق المياه والصرف الصحي بمختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الحادث الأمني في وقت تشهد فيه البلاد مخاوف متزايدة وحالة تأهب قصوى حيال هجمات سيبرانية محتملة مرتبطة بالجمهورية الإسلامية وتستهدف قطاع البنية التحتية للمياه.
تفاصيل الاختراق وتسريب البيانات الضخمة
اكتشفت شركة “مايكرو-كوم” الاختراق السيبراني في الثلاثين من أغسطس، حيث أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “باراكودا” (Barracuda) المتخصصة في برامج الفدية مسؤوليتها الكاملة عن الهجوم.
وقامت المجموعة بتسريب ونشر ما يقرب من 850 ألف ملف تخص الشركة، بلغت سعتها الإجمالية نحو 644 جيجابايت من البيانات الحساسة، وذلك في الخامس من أغسطس، مما أثار قلقا بالغا بشأن أمن المعلومات في القطاعات الحيوية.
طبيعة الهجوم وموقف السلطات الرسمية
يذكر أنه في أوائل شهر أغسطس نفسه، تعرضت معدات التحكم في مرافق المياه بولة مينيسوتا وست ولايات أمريكية أخرى على الأقل لسلسلة هجمات إلكترونية رجح خبراء الأمن السيبراني ارتباطها بحملة تقف وراءها إيران. ورغم توقيت الهجوم المتزامن، أكدت السلطات الأمنية عدم وجود أي صلة مؤكدة حتى الآن بين الهجوم الذي تعرضت له شركة “مايكرو-كوم” وتلك الحملة السيبرانية.
وفي السياق ذاته، صرح أحد ملاك الشركة بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي خلص في تقييمه الأولي إلى أن الاختراق يمثل هجوما انتهازييا عشوائيا ولم يستهدف شركة “مايكرو-كوم” بحد ذاتها بشكل مقصود.








