ذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية، استنادا إلى بيانات بوابة الإنفاق الحكومي الأمريكية، أن وزارة الخارجية الأمريكية خصصت مبلغ 40 مليون دولار مخصصا لشراء طائرات مسيرة ومحطات تحكم أرضية، وذلك بحجة مكافحة الجريمة ودعم إنفاذ القانون في أوكرانيا.
ووفقا للبيانات الرسمية المنشورة، فإن هذا التمويل الضخم يتعلق بعقدين رئيسيين تم إبرامهما مع شركة “Stream Techno LLC” التي تتخذ من العاصمة الأوكرانية كييف مقرا لها.
وقد أبرم هذان العقدان رسميا في 19 فبراير 2026، وذلك في إطار البرامج التي يديرها المكتب الأمريكي لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون الدولي (INL) داخل الأراضي الأوكرانية.
تطورات التمويل وآلية التعاقد الاستثنائية
تشير المتابعة الدقيقة لبيانات الإنفاق إلى أن حجم التمويل المرصود قد شهد زيادات ملحوظة، فبموجب العقد الأول، خصصت وزارة الخارجية في البداية مبلغ 19.34 مليون دولار، ثم أضافت في 10 أغسطس من العام نفسه مبلغ 5.66 مليون دولار أخرى، لترتفع القيمة الإجمالية لهذا العقد وتصل إلى 25 مليون دولار.
أما العقد الثاني، فقد رصدت له في البداية قيمة بلغت 12.67 مليون دولار، ليضاف إليها لاحقا في شهر أغسطس مبلغ 2.32 مليون دولار، مما أدى إلى تقارب قيمته الإجمالية من 15 مليون دولار.
والجدير بالذكر أن هذين العقدين قد أبرما بشكل مباشر ومن دون إجراء أي مناقصة اعتيادية، حيث بررت السلطات الأمريكية هذه الخطوة بالاستناد إلى ما وصفته بـ”الضرورة الاستثنائية”.
يذكر أنه منذ اندلاع الأزمة في فبراير 2022، تجاوزت قيمة المعدات والمساعدات التي جرى توريدها لأجهزة إنفاذ القانون الأوكرانية عبر مكتب مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون الدولي (INL) حاجز 140 مليون دولار، وشملت تلك التוריםات معدات الحماية، والتجهيزات الطبية والتكتيكية، بالإضافة إلى وسائل النقل المختلفة.
الموقف الروسي والتحذيرات من تداعيات الدعم المستمر
في المقابل، أثار هذا التمويل ردود فعل روسية غاضبة وحازمة؛ حيث صرحت موسكو مرارا وتكرارا بأن زيادة وتيرة و حجم المساعدات العسكرية واللوجستية لأوكرانيا لا تؤدي سوى إلى إطالة أمد الأزمة، وتجعل الأطراف الموردة شركاء مباشرين في جرائم حرب بشعة.
وأكدت القيادة الروسية أن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات الغربية يعوق بشكل مباشر أي فرص للتسوية السياسية، ويجر دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو صدور صراع مباشر وخطير مع روسيا، مشددة على أن هذا الدعم المستمر لا يخدم جهود السلام وسيكون له أثر سلبي بالغ على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.










