رفعت ضحية اعتداء جنسي، تم تصوير أفعالها المروعة ونشرها عبر الإنترنت عندما كانت قاصراً، دعوى قضائية جماعية أمام محكمة اتحادية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأمريكيضد شركة “xAI” للذكاء الاصطناعي.
وتتهم الدعوى شركة “xAI” باستخدام محتوى إباحي للأطفال، يتضمن مقاطع فيديو لعمليات اغتصاب تعرضت لها المدعية بنفسها خلال أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وذلك بهدف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بنظام “Grok” وتمكين توليد وإنشاء صور اصطناعية.
وجاء في تفاصيل القضية، التي رُفعت أمام محكمة اتحادية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأمريكية، استناد المدعية إلى تحليل دقيق أجراه “المركز الكندي لحماية الطفل”، والذي أثبت أن الصور التي ينتجها برنامج “Grok” تتضمن مواد تخصها.
وتزعم المدعية من خلال فريقها القانوني أن شركة “xAI” قد انتهكت بوضوح قانونين فدراليين أمريكيين يتعلقان باستخدام وإنتاج المواد الإباحية للأطفال، مطالبة المحكمة بتحويل القضية إلى دعوى جماعية تتيح لضحايا أخريات مزعومات المشاركة فيها. كما تطالب المدعية بإصدار أمر قضائي فوري يلزم الشركة بالتوقف التام عن استخدام أو توليد هذه المواد، فضلاً عن المطالبة بتعويضات مادية لم يتم تحديد قيمتها بعد.
الجدل الواسع حول تطبيق “Grok” والقيود التنظيمية
يأتي رفع هذه الدعوى في ظل سجل مثير للجدل أحاط بتطبيق “Grok” منذ وقت سابق من العام الجاري، حين استخدمه قطاع واسع من مستخدمي شبكة الإنترنت لإنشاء ونشر صور عارية ومخلة لنساء وفتيات صغيرات دون موافقتهن عبر منصة التواصل الاجتماعي “X”. وأدت هذه الظاهرة الواسعة النطاق إلى فرض حظر شامل على الوصول إلى التطبيق في عدة دول مثل إندونيسيا وماليزيا والفلبين، مما دفع شركة “xAI” تحت وطأة الضغوط الدولية في أوائل يناير الماضي للإعلان عن اتخاذ إجراءات لتعطيل تلك الميزة المثيرة للجدل.
على الرغم من تلك الإجراءات، أكد العديد من المراقبين والاختبارات الميدانية التي أجرتها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) إمكانية التحايل على القيود وتجاوزها لتوليد صور حساسة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تنضم إلى سلسلة دعاوى قضائية سابقة واجهتها الشركة، من بينها دعوى رفعتها في مارس الماضي ثلاث فتيات مراهقات من ولاية تينيسي اتهمن فيها “Grok” بتوليد صور إباحية استناداً إلى صور حقيقية. يذكر أن شركة “xAI” كانت قد استحوذت على منصة “X” في عام 2025، قبل أن يتم دمجها لاحقاً في شركة “SpaceX” تحت إدارة رجل الأعمال إيلون ماسك في فبراير من العام نفسه.











