أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، اليوم، عن احتفاظها بـ “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز الاستراتيجي، مشددة على أن الممر المائي بات مغلقاً تماماً أمام السفن التي تسعى إلى عبوره من دون تنسيق مسبق مع طهران.
وفي تحدٍّ واضح للمواقف الدولية، وصفت القيادة الإيرانية التصريحات الأمريكية التي تؤكد بقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة الملاحة بأنها “كذبة واضحة” تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي.
صراع السيطرة البحرية والتدخل الأمريكي
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة؛ حيث نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن إيران فقدت جانباً كبيراً من نفوذها في الممر، بينما بات الجيش الأمريكي يسيطر فعلياً على معظم مناطقه.
وفي السياق ذاته، أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، نجاح القوات الأمريكية في إزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري في ممرات الملاحة الدولية. وأعلنت “سنتكوم” عن تغيير مسار 75 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على طهران في 14 يوليو الماضي، يضاف إليها 194 سفينة تم تحويل مسارها وتأمينها خلال الجولة الأولى من الحصار منتصف يونيو الماضي.
الضغط الاقتصادي والعقوبات الأمريكية المشددة
على الصعيد الداخلي والاقتصادي، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتراجع صادرات بلاده ووارداتها بنسبة 35% نتيجة العقوبات والحصار المفروض. من جانبه، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن الدولة ستعتمد على سياسة “الإنتاج المحلي والإنفاق الرشيد” لمواجهة تداعيات العقوبات الأمريكية.
في المقابل، صعّدت الإدارة الأمريكية من ضغوطها الاقتصادية بإعلان وزارة الخزانة في 24 أغسطس الجاري عملية “المنبوذ الاقتصادي”، والتي تستهدف شبكات تهريب النفط.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن ماضية في قطع “كل شريان اقتصادي متبقٍ” أمام طهران، محذراً الجهات الداعمة لها من فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والدولار.
تداعيات الأزمة على أمن الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز شريان الحياة لنحو خُمس نفط العالم، مما يجعله نقطة خلاف رئيسية في مساعي خفض التصعيد.
ومع تعثر المفاوضات الدبلوماسية الرامية لإعادة فتح الممر المائي، لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجدداً إلى سلاح الحصار والضغط الاقتصادي الشامل، ما ينذر بمزيد من التعقيدات في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.











