تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برد عسكري حاسم وقوي للغاية ضد إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية التي استهدفت القواعد والقوات الأمريكية في المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي مكالمة هاتفية أجراها يوم الاثنين مع مراسل شبكة “فوكس نيوز” تري ينجست، صرح ترامب قائلاً: “سنضربهم بقوة… سيكون هناك رد”، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون مع أي استهداف لمصالحها وجنودها في المنطقة.
وأوضح ترامب أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تعاملت بكفاءة مع الهجوم، مشيراً إلى أن القوات سمحت بمرور صاروخ واحد فقط لعدم تشكيله أي خطر أو تهديد على الأهداف الحيوية، بينما تم اعتراض وتدمير بقية الصواريخ الباليستية في السماء.
ضربات أمريكية استباقية في جزيرة لارك ومضيق هرمز
يأتي هذا التصعيد الميداني على خلفية عملية عسكرية أمريكية استهدفت منصات إطلاق تابعة للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك. وبحسب مصادر أمريكية رسمية، فقد جاءت الضربة عقب رصد رصد استعدادات إيرانية لتنفيذ هجمات ونشر ألغام بحرية جديدة في مياه مضيق هرمز الحيوية.
ووصف بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية العملية بأنها “محدودة ودقيقة”، واستهدفت إحباط تهديد وشيك كان يستهدف سلامة الشحن التجاري وحرية تدفق التجارة العالمية في الممرات المائية الاستراتيجية.
انهيار اقتصادي تاريخي وعقوبات تخنق طهران
على الصعيد الاقتصادي، تتزايد المؤشرات على تأثر النظام الإيراني بشدة جراء الضغوط الأمريكية؛ حيث هوى سعر صرف العملة الإيرانية (الريال) مسجلاً أدنى مستوى تاريخي له ليصل إلى نحو 2.1 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد. وأقرت مصادر إيرانية بتضرر صادرات النفط وانخفاضها بشكل ملحوظ تحت وطأة العقوبات المشددة.
وفي سياق هجومه السياسي، صعد ترامب من لهجته واصفاً إيران عبر منصة “تروث سوشيال” بأنها “دولة فاشلة رسمياً”، ومشيراً إلى أن التضخم تجاوز حاجز 300 بالمئة، وأن المؤسسات العسكرية والشرطة تعاني من عدم تقاضي الرواتب، معتبراً أن القيادة الإيرانية والجيش باتا في حالة فوضى عارمة.
بصيص أمل ضئيل ومأزق المفاوضات المتعثرة
على الرغم من الأجواء المشحونة والتهديدات المتبادلة، ألمح ترامب إلى وجود رغبة إيرانية ملحة في عقد اجتماعات للبحث عن مخرج، حيث نقل عنه قوله إنهم “يرغبون بشدة في الاجتماع”، مستدركاً بالقول إنه لا يمكن الاعتماد كلياً على التوصل إلى اتفاق جاد ومستدام مع طهران في ظل تعنتها المستمر.
وفي المقابل، تحذر تقارير استخباراتية إقليمية من أن تفاقم المعاناة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين قد ينذر باندلاع موجات اضطرابات وشعبية جديدة داخل المدن الإيرانية.








