في تصعيد أمني خطير يهدد حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة، تعرضت ناقلتا نفط عملاقتان تملكهما المملكة العربية السعودية لهجوم مزدوج بقذائف مجهولة الهوية، وذلك في غضون دقائق معدودة مساء يوم الاثنين، أثناء إبحارهما لمغادرة مياه مضيق هرمز الحيوي.
وأكدت التقارير الواردة من شركات متخصصة في معلومات الشحن والتتبع البحري، مثل “ماريساكس” (Marisec) و”كبلر” (Kpler)، أن السفينتين تعرضتا للإصابة في وقت متقارب للغاية.
وأوضحت شركة “ماريساكس” في تعليقها على الحادث أن هذه التطورات المتزامنة تقريباً تمثل تصعيداً إضافياً وخطيراً لبيئة التهديدات الأمنية القائمة في الممر المائي الحساس.
سلامة الطاقم وتفاصيل الهجوم
من جانبها، سارعت وكالة السلامة البحرية وهيئة عمليات الأسطول التجاري البريطاني (UKMTO) إلى متابعة الموقف، حيث أكدت التقارير الأولية سلامة جميع أفراد الطاقم على متن السفينتين المستهدفتين وعدم وقوع إصابات بشرية.
كما أشارت هيئة التجارة البحرية البريطانية إلى تلقي بلاغات تفيد بسقوط ثلاثة مقذوفات مجهولة المصدر على إحدى ناقلات النفط في نفس المنطقة، دون الإفصاح عن الاسم التجاري للسفينة في تلك المرحلة.
ولفت التحليل الفني الصادر عن شركات التتبع إلى أن التزامن الميداني الشديد بين الهجومين يرجح وبقوة وقوع “سلسلة من الهجمات المنسقة أو المتقاربة”، ما ينفي كونها أحداثاً عرضية أو معزولة، ويوجه الانتباه نحو وجود تهديد مبكر وممنهج يستهدف الملاحة الدولية.
شحنة ضخمة من محطة الجعيمة
وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في بيانات الطاقة، أن الناقلتين المستهدفتين كانتا قد غادرتا المنطقة بعد تحميل شحنة ضخمة تُقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام السعودي لكل منهما، وذلك من محطة “الجعيمة” البترولية خلال الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الهجوم المباغت ليضع الممرات الملاحية في الخليج العربي ومضيق هرمز أمام اختبار أمني بالغ التعقيد، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه العمليات على أسواق النفط العالمية وسلامة ناقلات الخام في واحدة من أهم عصب التجارة الدولية للطاقة.







