صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية، مساء انس الخميس، اندلاع اشتباكات عنيفة مع جماعة أنصار الله الحوثيين جنوبي محافظة الحديدة غربي البلاد، بالتزامن مع وصول قوات حكومية جديدة إلى عدد من جبهات القتال.
ونقلت وكالة «2 ديسمبر» الناطقة باسم المقاومة الوطنية أن الفرقة الأولى من المقاومة الوطنية تخوض معارك عنيفة مع الحوثيين، على خلفية محاولات للتقدم باتجاه جبل دباس جنوبي الحديدة.
وأضافت أن «أبطال اللواء 13 مشاة في الفرقة الأولى مقاومة وطنية» يخوضون مواجهات مع الحوثيين في المنطقة، ووصفت الجماعة بأنها من «أدوات الحرس الثوري الإيراني»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الخسائر أو طبيعة التقدم الميداني.
تعزيزات جديدة إلى جبهات تعز والساحل الغربي
وفي تطور ميداني متزامن، وصلت قوات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن إلى مناطق القتال لدعم القوات الحكومية في جبهتي تعز والساحل الغربي.
وتأتي هذه التعزيزات في وقت تشهد فيه عدة جبهات غربي تعز تصعيدًا عسكريًا، خصوصًا في مناطق مقبنة والكدحة والأحيط، وسط تحركات عسكرية متبادلة ومحاولات من الجانبين لتعزيز مواقعهما.
وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الحكومية شنت هجمات مضادة في عدد من المحاور، وقالت مصادر عسكرية إنها استعادت بعض المواقع التي كانت قد خسرتها خلال المواجهات.
كما أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية نفذت هجمات مضادة في جبهتي مقبنة والكدحة، وأفاد بإلحاق خسائر بصفوف الحوثيين واستعادة عدد من المواقع، إلى جانب إسقاط ثلاث طائرات مسيرة وتدمير آليات عسكرية، وفق رواية الجيش.
الحوثيون يشنون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة
وتزامن التصعيد البري مع هجمات صاروخية وجوية للحوثيين على مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة على الساحل الغربي.
وقالت القوات الحكومية إن الحوثيين أطلقوا 14 صاروخًا باليستيًا بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيرة على مناطق في محافظتي تعز والحديدة، مشيرة إلى أن عددًا من المسيرات تم إسقاطها بواسطة منظومات دفاع جوي جديدة.
وكانت المواجهات قد امتدت خلال الأيام الأخيرة إلى عدد من الجبهات غربي تعز، وسط محاولات حوثية للتقدم وقطع الطريق الذي يربط مدينة تعز بمدينة المخا الساحلية.
ويمثل هذا الطريق أهمية عسكرية كبيرة للقوات الحكومية، إذ يربط مدينة تعز بالساحل ومناطق الإمداد الواقعة على البحر الأحمر.
تحذيرات من اتساع رقعة الحرب
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي.
وتشير تقارير دولية إلى أن القوات الحكومية والحوثيين كثفا تحركاتهما العسكرية على امتداد خطوط التماس خلال الأسابيع الأخيرة، بينما تتواصل المواجهات في مناطق عدة من البلاد.
العليمي: القوات الحكومية في أعلى درجات الجاهزية
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع التصعيد الحوثي في جبهات تعز، مؤكدًا أن القوات الحكومية لن تتهاون في حماية المدنيين.
وأضاف العليمي أن هجمات الحوثيين لن تغير «معادلة القوة والردع»، ولن تحقق مكاسب جديدة على الأرض، داعيًا أبناء القبائل في مناطق سيطرة الجماعة إلى عدم الزج بأبنائهم في القتال.
واعتبر أن استمرار دفع اليمنيين إلى ساحات المعارك يخدم، بحسب تعبيره، «أجندة النظام الإيراني في المنطقة».
وكانت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» قد أفادت في وقت سابق بمقتل وإصابة نحو 50 من عناصر الحوثيين وأسر عدد آخر خلال مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية في جبهتي مقبنة والكدحة غربي تعز.
ويشهد اليمن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي تجددًا للمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز والحديدة.
ويأتي التصعيد الحالي بعد سنوات من التهدئة النسبية التي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2022، وسط مخاوف من انزلاق الجبهات مجددًا إلى مواجهة واسعة قد تمتد إلى الساحل الغربي والممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب.









