نجامينا – المنشر_الاخباري
أعلنت تشاد تعزيز انتشارها العسكري على طول حدودها الشرقية مع السودان، مع إغلاق عدد من الطرق الصحراوية التي يُشتبه في استخدامها لنقل الأسلحة والمقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى منع امتداد الصراع السوداني إلى داخل الأراضي التشادية.
وبحسب مصادر نقلتها وسائل إعلام محلية، نفذت وحدات من الجيش التشادي عمليات تمشيط واسعة في المناطق الصحراوية القريبة من الحدود، قبل إنشاء مواقع عسكرية مؤقتة وتشديد الرقابة على المعابر غير الرسمية المستخدمة في عمليات العبور.
انتشار عسكري وإغلاق طرق صحراوية
وذكرت المصادر أن القوات التشادية صادرت أسلحة وآليات عسكرية بعد اعتراض مجموعات مسلحة دخلت الأراضي التشادية قادمة من السودان، كما أوقفت عدداً من المركبات التي يُشتبه في استخدامها لدعم العمليات العسكرية عبر الحدود.
وتأتي هذه الإجراءات بعد اعتراض قوة عسكرية سودانية مشتركة عقب عبورها الحدود، في ظل تزايد المخاوف من استخدام الأراضي التشادية كممر لنقل المقاتلين والإمدادات العسكرية.
غارات بطائرات مسيرة رفعت مستوى التأهب
وشهدت المنطقة الحدودية تصعيداً ملحوظاً منذ 23 أغسطس، بعدما أعلنت السلطات التشادية تعرض قافلة في ولاية إنيدي الشرقية لغارات بطائرات مسيرة على بعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود السودانية.
وأرسلت نجامينا تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، فيما تحدثت تقارير عن نشر عشرات المركبات العسكرية وأنظمة دفاع جوي لتعزيز حماية الحدود ومنع أي اختراق محتمل.
إجراءات أمنية داخل مخيمات اللاجئين
وامتدت الإجراءات الأمنية إلى عدد من مخيمات اللاجئين السودانيين شرق تشاد، حيث نفذت السلطات عمليات تفتيش وتدقيق بعد معلومات عن مشاركة بعض اللاجئين في القتال داخل السودان قبل عودتهم إلى الأراضي التشادية.
وأوقفت السلطات عدداً من الشبان المشتبه فيهم، قبل الإفراج عنهم بعد توقيع تعهدات بعدم المشاركة في أي أنشطة قد تهدد الأمن على الحدود.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف لدى منظمات إنسانية من تأثيرها على أوضاع اللاجئين، في وقت تستضيف فيه تشاد أكثر من مليوني لاجئ سوداني موزعين على 13 مخيماً ومركز إيواء في شرق البلاد.
الحرب في دارفور تضغط على الحدود
وتواصل الحرب في إقليم دارفور دفع موجات جديدة من المدنيين نحو الأراضي التشادية، خاصة مع استمرار أعمال العنف في غرب السودان.
وتتهم الحكومة السودانية أطرافاً خارجية باستخدام الأراضي والمطارات التشادية لدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها نجامينا بشكل متكرر.
وترى السلطات التشادية أن تعزيز الانتشار العسكري وإغلاق طرق العبور غير النظامية يمثلان جزءاً من استراتيجية تهدف إلى منع انتقال الحرب إلى داخل البلاد والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.









