ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الثلاثاء، بصورة ملحوظة متأثرة بإعلان وزارة الطاقة السعودية عن استهداف منشآت ومرافق حيوية للطاقة في المنطقة الجنوبية للمملكة، وهو ما فاقم حالة القلق والمخاوف لدى المتعاملين من احتمالية حدوث اضطراب طويل الأمد في إمدادات الخام العالمية.
وفي تفاصيل التداولات، وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت موسكو، صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” تسليم شهر أكتوبر المقبل بنسبة بلغت 2.48% لتصل إلى مستوى 93.75 دولار للبرميل، بينما سجل الخام مكاسب أخرى بواقع 1.15 دولار أو ما نسبته 1.26% ليصل إلى 92.63 دولارا للبرميل.
وعلى الصعيد المقابل، صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر نوفمبر القادم بنسبة 1.44% مسجلة 98.40 دولار للبرميل.
مكاسب برنت ومخاوف مضيق هرمز وتوقعات غولدمان ساكس
يأتي هذا الارتفاع بعد أن سجل خام برنت في الجلسات السابقة أعلى مستوى له منذ الرابع والعشرين من شهر يوليو الماضي، وذلك وسط قيام المتعاملين والمستثمرين بإدخال علاوة مخاطر جديدة في هيكل الأسعار نتيجة المخاوف المتزايدة من تعطل حركة شحنات النفط التجارية عبر مضيق هرمز الإستراتيجي.
وفي سياق متصل، قامت مؤسسة “غولدمان ساكس” المالية العالمية برفع توقعاتها لأسعار خام برنت لشهر ديسمبر 2026 لتصل إلى 85 دولارا للبرميل مقارنة بـ 80 دولارا في التوقعات السابقة، كما رفعت تقديراتها لخام غرب تكساس الوسيط إلى 80 دولارا للبرميل.
تفاصيل الاعتداءات وتداعياتها الميدانية والاقتصادية
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن تعرض مرافق ومنشآت للطاقة في المنطقة الجنوبية للمملكة لعمليات استهداف أدت إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وأوضح مصدر مسؤول بالوزارة أن الفرق الميدانية سارعت إلى مباشرة أعمال الاحتواء والتأمين وتقييم الأضرار، مشيرا إلى تسجيل إصابات متفاوتة بين المواطنين والمقيمين يجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الهجمات التي شنها الحوثيون واستهدفت أعيانا مدنية واقتصادية في أربع مدن بالمملكة أسفرت عن إصابة 73 مدنيا، مؤكدة أن الميليشيا تواصل نهجها في استهداف السفن التجارية بالبحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.










