شهد الممر المائي الاستراتيجي في مضيق هرمز هبوطا ملحوظا وغير مسبوق في حركة الملاحة البحرية، حيث كشفت بيانات الشحن الرسمية التي نقلتها وكالة “رويترز” أن عدد السفن التجارية العابرة للمضيق قد انخفض إلى أقل من 10 سفن يوم الأربعاء 9 سبتمبر.
ويأتي هذا الرقم المتدن بشكل صارخ مقارنة بمتوسط حركة المرور الاعتيادي خلال الأيام العشرة الماضية، والذي كان يستقر عادة عند حدود 14 سفينة يوميا، مما يعكس تصاعد المخاوف الأمنية والتشغيلية في واحدة من أهم مناطق العبور البحري للطاقة والتجارة العالمية.
أرقام أولية تؤكد استمرار التباطؤ
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مرصد “كيبلر” العالمي لتتبع الملاحة أن حركة العبور خلال الأيام السابقة قد سجلت مستويات منخفضة للغاية؛ إذ لم تقم سوى 6 سفن تجارية فقط بعبور مضيق هرمز يوم الثلاثاء، حيث اقتصرت الحركة على دخول 5 سفن وخروج سفينة واحدة فقط، بينما بلغ عدد السفن العابرة نحو 9 سفن يوم الاثنين.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الإحصائيات الأولية قابلة للتحديث المستمر مع ورود بيانات جديدة، لاسيما أن عددا من السفن تعمد إلى إيقاف تشغيل أجهزة إرسال وتحديد المواقع الخاصة بها أثناء مرورها عبر المنطقة الحساسة لدواع أمنية واحترازية.
هوة واسعة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب
وعلى نطاق أوسع، تسلط هذه الأرقام الضوء على التراجع الهائل وطويل الأمد في حجم التجارة المنقولة بحرا عبر مضيق هرمز خلال الأشهر الأخيرة، إذ تشير السجلات التاريخية إلى أن حركة المرور الطبيعية قبل اندلاع الحرب كانت تتراوح في المتوسط بين 130 إلى 140 سفينة تجارية وناقلة طاقة تعبر الممر المائي المذكور يوميا، وهو ما يبرز حجم التحول السلبي والاضطراب العميق الذي يواجه حركة الشحن الدولي في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.










